شرح
( أ ) العتق بالملك .
( ب ) وقوع الظهار ، لو شبه زوجته بمن يقع الظهار به من النسب ، هل يقع من
الرضاع ، خلاف .
( ج ) قال في القواعد : ويحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة ، فيجوز أن يتزوج
بأخت زوجته ( 1 ) والمشهور خلافه .
والتحقيق : أن الذي يدور عليه عقد النكاح أن امرأة الرجل إذا كان لها منه
لبن وأرضعت مولودا القدر المحرم ، يصير هذا المولود كابنها من النسب ، فكلما يحرم
من النسب على ابنها ، حرم على هذا ، لأن الحرمة انتشرت منه إليهما ومنهما إليه ،
فالتي انتشرت منه إليهما أنه صار كابنهما من النسب ، والحرمة التي انتشرت منهما
إليه وقفت عليه وعلى نسله دون من هو في طبقته كإخوته وأخواته ، أو أعلى منه
كآبائه وأمهاته ، فللفحل أن يتزوج بأم هذا المرتضع وبأخته وجدته ، ويجوز لوالد هذا
المرتضع أن يتزوج المرضعة ، لأنه لا نسب بينهما ولا رضاع ولأنه لما جاز له أن يتزوج بأم
ولده من النسب ، فبأن يتزوج بأم ولده من الرضاع ، أولى .
فإن قلت : في النسب لا يجوز لوالد هذا المرتضع أن يتزوج بأم أم ولده ، ويجوز أن
يتزوج بأم أم ولده من الرضاع ، وقد قلتم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؟
قلنا : إنما حرمت أم أم الولد من النسب بسبب المصاهرة قبل وجود النسب ،
والرسول صلى الله عليه وآله إنما قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، ولم يقل
يحرم من الرضاع ما يحرم بالمصاهرة .
هامش
( 1 ) القواعد : كتاب النكاح ، المطلب الثالث في الأحكام ص 12 س 2 قال : ويحتمل قويا عدم
التحريم بالمصاهرة ، فلأب المرتضع النكاح في أولاد صاحب اللبن ، وأن يتزوج بأم المرضعة وبأخت
زوجته من الرضاع الخ .