تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
( أ ) العتق بالملك . ( ب ) وقوع الظهار ، لو شبه زوجته بمن يقع الظهار به من النسب ، هل يقع من الرضاع ، خلاف . ( ج ) قال في القواعد : ويحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة ، فيجوز أن يتزوج بأخت زوجته ( 1 ) والمشهور خلافه . والتحقيق : أن الذي يدور عليه عقد النكاح أن امرأة الرجل إذا كان لها منه لبن وأرضعت مولودا القدر المحرم ، يصير هذا المولود كابنها من النسب ، فكلما يحرم من النسب على ابنها ، حرم على هذا ، لأن الحرمة انتشرت منه إليهما ومنهما إليه ، فالتي انتشرت منه إليهما أنه صار كابنهما من النسب ، والحرمة التي انتشرت منهما إليه وقفت عليه وعلى نسله دون من هو في طبقته كإخوته وأخواته ، أو أعلى منه كآبائه وأمهاته ، فللفحل أن يتزوج بأم هذا المرتضع وبأخته وجدته ، ويجوز لوالد هذا المرتضع أن يتزوج المرضعة ، لأنه لا نسب بينهما ولا رضاع ولأنه لما جاز له أن يتزوج بأم ولده من النسب ، فبأن يتزوج بأم ولده من الرضاع ، أولى . فإن قلت : في النسب لا يجوز لوالد هذا المرتضع أن يتزوج بأم أم ولده ، ويجوز أن يتزوج بأم أم ولده من الرضاع ، وقد قلتم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؟ قلنا : إنما حرمت أم أم الولد من النسب بسبب المصاهرة قبل وجود النسب ، والرسول صلى الله عليه وآله إنما قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، ولم يقل يحرم من الرضاع ما يحرم بالمصاهرة .
هامش
( 1 ) القواعد : كتاب النكاح ، المطلب الثالث في الأحكام ص 12 س 2 قال : ويحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة ، فلأب المرتضع النكاح في أولاد صاحب اللبن ، وأن يتزوج بأم المرضعة وبأخت زوجته من الرضاع الخ .
المهذب البارع — صفحة 238 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي