شرح
( د ) كون اللبن باقيا على صرافته ، فلو طرح في فم الصبي مانع يمتزج باللبن
حال ارتضاعه حتى يخرج عن مسمى اللبن ، لم ينشر الحرمة .
إذا تقرر هذا فاعلم أن نشر الحرمة بالرضاع مستفاد من الكتاب والسنة والإجماع
أما الكتاب فقد مر .
وأما السنة فمتواتر . روى سعد بن المسيب عن علي بن أبي طالب عليه السلام
قال : قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله هل لك في بنت عمك ، بنت حمزة ،
فإنها أجمل فتاة في قريش ؟ فقال : أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة ، وأن الله
تعالى حرم من الرضاعة ما حرم من النسب ( 1 ) .
وفي صحيحة أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام قال : لا تنكح المرأة على عمتها
ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة ( 2 ) .
وأما الإجماع فمن سائر المسلمين ، وإن اختلفوا في شرائطه .
تذنيب
حرم صلى الله عليه وآله من الرضاع ما حرم من النسب ، وشابه بينهما فقال :
الرضاع لحمة كلحمة النسب ( 3 ) ولا يجب أن يكون المشابهة من كل وجه ثابتة في
كل حكم حكم ، لصدقها على البعض ، فإن المشابهة تصدق بأدنى ملابسة ، ويعرف
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 323 الحديث 185 وفي المستدرك باب 1 من أبواب ما يحرم من الرضاع ،
الحديث 4 نقلا عن عوالي اللئالي ، وفي الكافي : ج 5 باب نوادر في الرضاع ص 445 ما يقرب منه ، وفي باب
الرضاع منه ص 437 الحديث 4 و 5 مثله .
( 2 ) الكافي : ج 5 باب نوادر في الرضاع ص 445 قطعة من حديث 11 .
( 3 ) استدل بهذه الرواية في الجواهر ( ج : 29 ص 310 ) من كتاب النكاح ولم أعثر عليه في كتب
الحديث والاستدلال من العامة والخاصة .