شرح
بالحجور من كانت في حجره ، أي ولدتها بعد تزويج الأب بها ، ولا يشترط كون
الربيبة في الحجر في نشر الحرمة إليها ، وخرج التقييد بها مخرج الأغلبية ، كتقييد
التيمم ، والرهن ، وشهادة الذمي ، في الوصية ، بالسفر ، لأغلبية الضرورة فيه .
( ج ) حلائل الأبناء ، فتحرم زوجة الابن دخل بها أو لم يدخل ، على الأب وإن
علا ، ولا تحرم أمهاتها وإن علون ولا بناتها وإن نزلن ، لأنهن ليسوا من حلائل الابن .
( د ) زوجة الأب وإن ارتفع دون أمهاتها وبناتها ، فله أن ينكح حماة أبيه
وربيبته ، لقوله تعالى ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) ( 1 ) ولسن من منكوحاته وقوله
تعالى ( حلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) ( 2 ) ليخرج زوجة الابن الربيب
فإنها لا تحرم ، لأن النبي صلى الله عليه وآله تزوج امرأة قال تعالى في حقه ( لكيلا
يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم ) ( 3 ) .
يفتقر التحريم بالرضاع إلى شروط ، ومن جملته أنه عبارة عن اغتذاء من له دون
الحولين بلبن آدمية حية در لبنها عن نكاح صحيح ، أو شبهة ، حاملا أو مرضعا ،
المقدر الشرعي ، بإصابة من ثدييها ، باقيا على خلوصه .
فها هنا قيود :
( أ ) من له دون الحولين ، فمن كملها وارتضع بعدها لم تنشر الحرمة ، وينشر لو تم
النصاب مع تمام الحولين .
( ب ) يخرج بلبن الآدمية البن البهيمة ، فلو تربى طفلان على لبن شاة لم يحرم أحدهما
على الآخر .
( ج ) أن تكون حية ، فتخرج الأدمية بالموت عن التحاق الأحكام ، فيكون في
معنى البهيمة .
هامش
( 1 ) النساء : 22 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) الأحزاب : 37 .