تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
بالحجور من كانت في حجره ، أي ولدتها بعد تزويج الأب بها ، ولا يشترط كون الربيبة في الحجر في نشر الحرمة إليها ، وخرج التقييد بها مخرج الأغلبية ، كتقييد التيمم ، والرهن ، وشهادة الذمي ، في الوصية ، بالسفر ، لأغلبية الضرورة فيه . ( ج ) حلائل الأبناء ، فتحرم زوجة الابن دخل بها أو لم يدخل ، على الأب وإن علا ، ولا تحرم أمهاتها وإن علون ولا بناتها وإن نزلن ، لأنهن ليسوا من حلائل الابن . ( د ) زوجة الأب وإن ارتفع دون أمهاتها وبناتها ، فله أن ينكح حماة أبيه وربيبته ، لقوله تعالى ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) ( 1 ) ولسن من منكوحاته وقوله تعالى ( حلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) ( 2 ) ليخرج زوجة الابن الربيب فإنها لا تحرم ، لأن النبي صلى الله عليه وآله تزوج امرأة قال تعالى في حقه ( لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم ) ( 3 ) . يفتقر التحريم بالرضاع إلى شروط ، ومن جملته أنه عبارة عن اغتذاء من له دون الحولين بلبن آدمية حية در لبنها عن نكاح صحيح ، أو شبهة ، حاملا أو مرضعا ، المقدر الشرعي ، بإصابة من ثدييها ، باقيا على خلوصه . فها هنا قيود : ( أ ) من له دون الحولين ، فمن كملها وارتضع بعدها لم تنشر الحرمة ، وينشر لو تم النصاب مع تمام الحولين . ( ب ) يخرج بلبن الآدمية البن البهيمة ، فلو تربى طفلان على لبن شاة لم يحرم أحدهما على الآخر . ( ج ) أن تكون حية ، فتخرج الأدمية بالموت عن التحاق الأحكام ، فيكون في معنى البهيمة .
هامش
( 1 ) النساء : 22 . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) الأحزاب : 37 .