الخامسة : إذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن تبرعا اختارت أيهما
شاءت ، وإن كان وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له ، ولو دخلت بالآخر
لحق به الولد وأعيدت إلى الأول بعد قضاء العدة . ولها المهر للشبهة ،
وإن اتفقا بطلا ، وقيل : يصح عقد الأكبر .
شرح
بغير إذنه .
قال طاب ثراه : وإن اتفقا بطلا ، وقيل : يصح ( العقد خ ل ) عقد الأكبر .
أقول : إذا زوجها الأخوان ، فلا يخلو إما أن يكونا فضوليين أو وكيلين ، فإن كانا
فضوليين أجازت عقد أيهما شاءت ، تقدم أو تأخر ، وإن كانا وكيلين فإن تقدم عقد
أحدهما كان العقد له وبطل المتأخر ، لمصادقته محلا مشغولا ، وتعاد إلى الأول لو
دخلت بالأخير ، وإن اتفقا في حالة واحدة ، بطلا ، لتدافعهما ، لأنه لا يجوز أن يكون
زوجة لهما ، وتقديم أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجح ، وهو اختيار الشيخ في
الكتابين ( 1 ) ( 2 ) وبه قال ابن إدريس ( 3 ) والمصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) .
وقال في النهاية : تقدم عقد الأكبر ، ولو دخل بها الأصغر كان العقد له ( 6 ) وتبعه
هامش
( 1 ) التهذيب : ( 32 ) باب عقد المرأة على نفسها وأولياء الصبية ص 387 قال : بعد نقل
الحديث : فالوجه في هذا الخبر أنه إذا جعلت الجارية أمرها إلى أخويها معا ، فيكون الأكبر حينئذ أولى الخ
وفي الإستبصار : ج 3 ( 146 ) باب من يعقد على المرأة سوى أبيها ص 240 قال بعد نقل الحديث : فالوجه
في هذا الخبر الخ .
( 2 ) التهذيب : ( 32 ) باب عقد المرأة على نفسها وأولياء الصبية ص 387 قال : بعد نقل
الحديث : فالوجه في هذا الخبر أنه إذا جعلت الجارية أمرها إلى أخويها معا ، فيكون الأكبر حينئذ أولى الخ
وفي الإستبصار : ج 3 ( 146 ) باب من يعقد على المرأة سوى أبيها ص 240 قال بعد نقل الحديث : فالوجه
في هذا الخبر الخ .
( 3 ) السرائر : باب من يتولى العقد على النساء س 21 قال : فالعقدان باطلان .
( 4 ) لاحظ ما أورده في النافع .
( 5 ) المختلف : في العقد وأولياءه ص 89 س 13 قال : والتحقيق أن يقول : إن علم وقوع النكاحين
دفعة واحدة بطلا معا الخ .
( 6 ) النهاية : باب من يتولى العقد على النساء ص 466 س 6 قال : وإن كان لها أخوان إلى قوله : كان
الذي عقد عليها أخوها الأكبر أولى بها من الآخر ، فإن دخل بها الذي عقد عليها أخوها الصغير الخ .