شرح
أقول : البحث هنا يقع في مقامين :
( الأول ) لا ولاية للأم على الطفل في التصرفات المالية إجماعا كالبيع ، ولا
السلطانية كالإيصاء بالنظر في ماله ، والحجر على حقوقه ، والمطالبة بها إجماعا .
وما عدا ذلك قسمان :
( أ ) ولاية الإحرام بالطفل ، هل لها ذلك ؟ قال المصنف : لا ، لعموم رفع ولاية
الأم ( 1 ) وقال الشيخ : نعم لأن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله ومعها
طفل ، فقالت : أيحج بهذا يا رسول الله ؟ صلى الله عليه وآله ، قال : نعم ، ولمن يحج به
أجره ( 2 ) ( 3 ) وهو حسن .
( ب ) ولاية النكاح ، ولا شك في عدمها مع وجود الأب والجد له ، وأما مع
عدمهما فأثبتها أبو علي للأم وأبيها ( 4 ) ونفاها الباقون .
( الثاني ) لو زوجت الأم الولد فهو كعقد الفضولي على المشهور ، فإن أجاز في
الحال إن كان بالغا ، أو بعد بلوغه إن كان طفلا ، صح العقد ، وإن رد بطل ولا
شئ وهو مذهب ابن إدريس ( 5 ) واختاره المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) ، ولأصالة براءة
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع ، وفي الشرائع في شرائط وجوب الحج قال : وقيل للأم ولاية الإحرام بالطفل
( 2 ) المبسوط : ج 1 كتاب الحج ، في ذكر حكم الصبيان ، في الحج ص 329 س 2 قال : والأم لها ولاية
عليه بغير تولية ويصح إحرامها عنه لحديث المرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك .
( 3 ) التهذيب : ج 5 ( 1 ) باب وجوب الحج ص 6 الحديث 16 وفيه ( قال : نعم ولك أجره ) .
( 4 ) المختلف : كتاب النكاح ص 88 س 36 قال : وقال ابن الجنيد : إلى أن قال : والأم وأبوها
يقومون مقام الأب وآبائه الخ .
( 5 ) السرائر : باب من يتولى العقد على النساء ص 298 س 6 قال ومتى عقدت الأم الابن لها إلى قوله
هذا النكاح موقوف على الإجازة والفسخ الخ .
( 6 ) لاحظ عبارة النافع .
( 7 ) المختلف : كتاب النكاح ص 90 قال : مسألة قال الشيخ إذا عقدت الأم لابن ثم نقل ما ذكره ابن إدريس وارتضاه .