تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
أقول : البحث هنا يقع في مقامين : ( الأول ) لا ولاية للأم على الطفل في التصرفات المالية إجماعا كالبيع ، ولا السلطانية كالإيصاء بالنظر في ماله ، والحجر على حقوقه ، والمطالبة بها إجماعا . وما عدا ذلك قسمان : ( أ ) ولاية الإحرام بالطفل ، هل لها ذلك ؟ قال المصنف : لا ، لعموم رفع ولاية الأم ( 1 ) وقال الشيخ : نعم لأن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله ومعها طفل ، فقالت : أيحج بهذا يا رسول الله ؟ صلى الله عليه وآله ، قال : نعم ، ولمن يحج به أجره ( 2 ) ( 3 ) وهو حسن . ( ب ) ولاية النكاح ، ولا شك في عدمها مع وجود الأب والجد له ، وأما مع عدمهما فأثبتها أبو علي للأم وأبيها ( 4 ) ونفاها الباقون . ( الثاني ) لو زوجت الأم الولد فهو كعقد الفضولي على المشهور ، فإن أجاز في الحال إن كان بالغا ، أو بعد بلوغه إن كان طفلا ، صح العقد ، وإن رد بطل ولا شئ وهو مذهب ابن إدريس ( 5 ) واختاره المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) ، ولأصالة براءة
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع ، وفي الشرائع في شرائط وجوب الحج قال : وقيل للأم ولاية الإحرام بالطفل ( 2 ) المبسوط : ج 1 كتاب الحج ، في ذكر حكم الصبيان ، في الحج ص 329 س 2 قال : والأم لها ولاية عليه بغير تولية ويصح إحرامها عنه لحديث المرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك . ( 3 ) التهذيب : ج 5 ( 1 ) باب وجوب الحج ص 6 الحديث 16 وفيه ( قال : نعم ولك أجره ) . ( 4 ) المختلف : كتاب النكاح ص 88 س 36 قال : وقال ابن الجنيد : إلى أن قال : والأم وأبوها يقومون مقام الأب وآبائه الخ . ( 5 ) السرائر : باب من يتولى العقد على النساء ص 298 س 6 قال ومتى عقدت الأم الابن لها إلى قوله هذا النكاح موقوف على الإجازة والفسخ الخ . ( 6 ) لاحظ عبارة النافع . ( 7 ) المختلف : كتاب النكاح ص 90 قال : مسألة قال الشيخ إذا عقدت الأم لابن ثم نقل ما ذكره ابن إدريس وارتضاه .
المهذب البارع — صفحة 230 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي