تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
السادسة : لا ولاية للأم ، فلو زوجت الولد فأجاز صح ، ولو أنكر بطل ، وقيل : يلزمها المهر ، ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه ويستحب للمرأة أن تستأذن أباها بكرا أو ثيبا ، وأن توكل أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جد ، وأن تعول على الأكبر ، وأن تختار خيرته من الأزواج .
شرح
التشهي ، وهو الحكم بغير دليل ( 1 ) واعلم أن الاستدلال بهذه الرواية ضعيف ، لقصورها عن إفادة المطلوب ، لأن قوله ( الأول أحق بها ) جاز أن يريد به صاحب العقد الأول أحق بها ، لا الأول في الذكر والسؤال ، وجاز أن يكون عليه السلام علم الأول بالعقد ، وحمل قوله ( أحق بها ) على سبيل الندب ، وحملها على كونهما فضوليين أوضح في الحكم ، لأنه لم يتقدم في الخبر ذ كر الولاية ، ولا لهما ولاية بالأصل ، ولهذا قال : ( إلا أن يكون قد دخل بها فهي امرأته ) لأن الدخول حينئذ إجازة ، وأيضا فإنه يبقى هذا الحكم ثابتا على عمومه ، أي سواء حصل تعاقب أو اقتران ، والخبر قابل لهما ، لأن قوله ( زوجها الأكبر بالكوفة وزوجها الأصغر بأرض أخرى ) ( الواو ) قد تدل على الترتيب عند بعض ، وعلى الجمع المطلوب عند الآخرين ، فإذا حملت على كونهما فضوليين عمل بمقتضاها على كل من القولين ، وقوله على تقدير عدم الدخول ( الأول أحق بها ) أي أولى ، وهو على سبيل الأولوية يدل على الندبية والأفضلية ، أي يستحب لها إجازة عقده ، وأيضا قوله ( إلا أن يكون الأخير قد دخل بها فيكون امرأته ) لا يستقيم ذلك على تقدير الوكالة ، لأنها زوجة لغيره ، فكيف يكون امرأته مع دخوله بها بشبهة . قال طاب ثراه : لا ولاية للأم ، فلو زوجت الولد فأجاز صح ، ولو أنكر بطل ، وقيل : يلزمه المهر ، ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه .
هامش
( 1 ) الشرائع : في أولياء العقد ، مسائل ثلاث الأولى ، إذا زوجها الأخوان إلى قوله : قيل يقدم الأكبر وهو تحكم .
المهذب البارع — صفحة 229 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي