شرح
لعموم الخبر ، وهو قوي ( 1 ) هذا آخر كلامه .
وقول ابن إدريس : لا بد من النطق ، ولا يكفي السكوت ، لكونه أعم من الرضا ،
وحمل ما ورد من الروايات وأقوال الأصحاب باستئذانها والاكتفاء بسكوتها على
تقدير تقديم توكيلها ، فلا يوقع العقد عليها إلا عند استثمارها ثانيا ، قال : فإن قيل :
إذا وكلته في العقد فلا حاجة إلى استيمارها ؟
قلنا : بل يستحب أن يستأمرها عند العقد بعد ذلك ( 2 ) .
وليس بشئ ، أما أولا فلأنه عدول عن الظاهر ، وخلاف لما اشتهر بين
الأصحاب ، واجتهاد في مقابله النص
روى داود بن سرحان عن الصادق عليه السلام في رجل يريد أن يزوج أخته
قال : يؤامرها ، فإن سكتت فهو إقرارها ( 3 ) .
وأما ثانيا : فلأن الاستحباب بعد تقديم التوكيل ، حكم شرعي يفتقر في إثباته
إلى دلالة شرعية .
قال ابن عقيل قدس الله روحه : ولو أن رجلا أمر أختا له بكرا في تزويجها برجل
سماه لها ، فسكتت كان ذلك إذنا له في التزويج وإقرارا منها ، فإن زوجها الأخ ثم
أنكرت لم يكن لها ذلك ولزمها النكاح بالسكوت ( 4 ) .
وبمثله قال ابن حمزة : ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ، كتاب النكاح ، ص 183 س 21 قال : وأما البكر فإن كان الخ .
( 2 ) السرائر : باب من يتولى العقد على النساء ص س 29 قال : وإذا أراد الأخ إلى أن قال : فإن
قيل الخ .
( 3 ) الكافي : ج 5 باب استئمار البكر ومن يجب عليه استئمارها ومن لا يجب عليه ص 393 الحديث 3
( 4 ) المختلف : كتاب النكاح ص 89 س 36 قال : وقال ابن عقيل : ولو أن رجلا الخ .
( 5 ) الوسيلة : فصل في بيان من إليه العقد على النساء ، ص 300 س 14 قال : وإذا استأمر الأخ أخته
البكر الرشيدة الخ .