تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
لعموم الخبر ، وهو قوي ( 1 ) هذا آخر كلامه . وقول ابن إدريس : لا بد من النطق ، ولا يكفي السكوت ، لكونه أعم من الرضا ، وحمل ما ورد من الروايات وأقوال الأصحاب باستئذانها والاكتفاء بسكوتها على تقدير تقديم توكيلها ، فلا يوقع العقد عليها إلا عند استثمارها ثانيا ، قال : فإن قيل : إذا وكلته في العقد فلا حاجة إلى استيمارها ؟ قلنا : بل يستحب أن يستأمرها عند العقد بعد ذلك ( 2 ) . وليس بشئ ، أما أولا فلأنه عدول عن الظاهر ، وخلاف لما اشتهر بين الأصحاب ، واجتهاد في مقابله النص روى داود بن سرحان عن الصادق عليه السلام في رجل يريد أن يزوج أخته قال : يؤامرها ، فإن سكتت فهو إقرارها ( 3 ) . وأما ثانيا : فلأن الاستحباب بعد تقديم التوكيل ، حكم شرعي يفتقر في إثباته إلى دلالة شرعية . قال ابن عقيل قدس الله روحه : ولو أن رجلا أمر أختا له بكرا في تزويجها برجل سماه لها ، فسكتت كان ذلك إذنا له في التزويج وإقرارا منها ، فإن زوجها الأخ ثم أنكرت لم يكن لها ذلك ولزمها النكاح بالسكوت ( 4 ) . وبمثله قال ابن حمزة : ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ، كتاب النكاح ، ص 183 س 21 قال : وأما البكر فإن كان الخ . ( 2 ) السرائر : باب من يتولى العقد على النساء ص س 29 قال : وإذا أراد الأخ إلى أن قال : فإن قيل الخ . ( 3 ) الكافي : ج 5 باب استئمار البكر ومن يجب عليه استئمارها ومن لا يجب عليه ص 393 الحديث 3 ( 4 ) المختلف : كتاب النكاح ص 89 س 36 قال : وقال ابن عقيل : ولو أن رجلا الخ . ( 5 ) الوسيلة : فصل في بيان من إليه العقد على النساء ، ص 300 س 14 قال : وإذا استأمر الأخ أخته البكر الرشيدة الخ .