تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الثانية : النكاح يقف على الإجازة في الحر والعبد .
ويكفي في الإجازة سكوت البكر ويعتبر في الثيب النطق .
شرح
قال : لا ، قلت له : جعلت فداك وإن كانت أيما ؟ قال : وإن كانت أيما ، قلت : فإن وكلت غيره بتزويجها أيزوجها منه ؟ قال : نعم ( 1 ) . ويؤيدها كون الواحد موجبا قابلا ، وقد تقدم منعه ، وبمضمونها أفتى بعض الأصحاب ، وقال ابن الجنيد : بالجواز ، للأصل ( 2 ) وهو اختيار الأكثر ، وبه قال المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) والرواية ضعيفة السند . قال طاب ثراه : ويكفي في الإجازة سكوت البكر . أقول : الأصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وآله : البكر تستأذن وإذنها صماتها ، والثيب يعرب عنها لسانها ( 5 ) . فإذا سكت عند عرضه عليها كان ذلك إذنا ، إن كان العرض سابقا على العقد ، وإجازة إن كان متأخرا عنه . ويقرب أن يكون إجماعا إلا ما ندر كعبارة الشيخ في المبسوط : وأما البكر فإن كان لها ولي الإجبار مثل الأب والجد ، فلا يفتقر نكاحها إلى إذنها ، ولا إلى نطفها ، وإن لم يكن لها ولي الإجبار كالأخ وابن الأخ والعم فلا بد من إذنها ، والأحوط أن يراعى نطقها ، وهو الأقوى عند الجميع ، وقال قوم : يكفي سكوتها ،
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ( 143 ) باب أن الثيب ولي نفسها ص 233 الحديث 5 . ( 2 ) المختلف : كتاب النكاح ص 93 قال : مسألة لو وكلت المرأة رجلا في تزويجها من نفسه ، فالوجه الجواز ، وبه قال ابن الجنيد الخ . ( 3 ) لاحظ عبارة النافع . ( 4 ) تقدم عن المختلف آنفا من قوله : ( فالوجه الجواز ) ( 5 ) سنن ابن ماجة : ج 1 كتاب النكاح ( 11 ) باب استئمار البكر والثيب ، حديث 1872 ولفظه ( الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاها صمتها ) .
المهذب البارع — صفحة 223 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي