الثانية : النكاح يقف على الإجازة في الحر والعبد .
ويكفي في الإجازة
سكوت البكر ويعتبر في الثيب النطق .
شرح
قال : لا ، قلت له : جعلت فداك وإن كانت أيما ؟ قال : وإن كانت أيما ، قلت : فإن
وكلت غيره بتزويجها أيزوجها منه ؟ قال : نعم ( 1 ) .
ويؤيدها كون الواحد موجبا قابلا ، وقد تقدم منعه ، وبمضمونها أفتى بعض
الأصحاب ، وقال ابن الجنيد : بالجواز ، للأصل ( 2 ) وهو اختيار الأكثر ، وبه قال
المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) والرواية ضعيفة السند .
قال طاب ثراه : ويكفي في الإجازة سكوت البكر .
أقول : الأصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وآله : البكر تستأذن وإذنها
صماتها ، والثيب يعرب عنها لسانها ( 5 ) .
فإذا سكت عند عرضه عليها كان ذلك إذنا ، إن كان العرض سابقا على
العقد ، وإجازة إن كان متأخرا عنه .
ويقرب أن يكون إجماعا إلا ما ندر كعبارة الشيخ في المبسوط : وأما البكر فإن
كان لها ولي الإجبار مثل الأب والجد ، فلا يفتقر نكاحها إلى إذنها ، ولا إلى
نطفها ، وإن لم يكن لها ولي الإجبار كالأخ وابن الأخ والعم فلا بد من إذنها ،
والأحوط أن يراعى نطقها ، وهو الأقوى عند الجميع ، وقال قوم : يكفي سكوتها ،
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ( 143 ) باب أن الثيب ولي نفسها ص 233 الحديث 5 .
( 2 ) المختلف : كتاب النكاح ص 93 قال : مسألة لو وكلت المرأة رجلا في تزويجها من نفسه ، فالوجه
الجواز ، وبه قال ابن الجنيد الخ .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع .
( 4 ) تقدم عن المختلف آنفا من قوله : ( فالوجه الجواز )
( 5 ) سنن ابن ماجة : ج 1 كتاب النكاح ( 11 ) باب استئمار البكر والثيب ، حديث 1872 ولفظه
( الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاها صمتها ) .