تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ولو استأجر من يحمل له متاعا إلى موضع في وقت معين بأجرة معينة ، فإن لم يفعل نقص من أجرته شيئا معينا ، صح ما لم يحط بالأجرة . ( 3 ) وأن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر ، أو لمن يؤجر عنه ، وللمستأجر أن يؤجر إلا أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه .
شرح
إدريس ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) لتحقق الجهالة ، إذ قد عهد في عرف الشرع أن المكيل والموزون إنما يصح المعاوضة عليهما بعد اعتبارهما بالكيل أو الوزن ، ولم يكتف في البيع لهما بالمشاهدة ، ولا علة لذلك سوى الجهالة ، فيمنع من الإجارة ، لأنها الغرر المفضي إلى التنازع المنهي عنه . احتج الشيخ بأصالة الصحة ، وبانتفاء الغرر بحصول العلم بالمشاهدة . والأصل مدفوع بالبطلان الناشي من الجهالة المتحققة هنا . قال طاب ثراه : ولو استأجر من يحمل له متاعا إلى موضع في وقت معين ، فإن لم يفعل نقص من أجرته شيئا معينا ، صح ما لم يحط بالأجرة . أقول : هذا هو المشهور في كتب أصحابنا ، وتوضيحه ما رواه محمد الحلبي في الموثق قال : كنت قاعدا عند قاض وعنده أبو جعفر عليه السلام جالس ، فأتاه رجلان ، فقال أحدهما : إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعا إلى بعض المعادن واشترطت أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا ، لأنها سوق أتخوف أن يفوتني ، فإن احتبست عن ذلك حططت من الكر ، لكل يوم احتبسه كذا وكذا ، وأنه قد
هامش
( 1 ) السرائر : باب الإجارات ص 270 س 1 قال : فأما مال الإجارة التي هي الأجرة فالأظهر من المذهب أنه لا يجوز إلا أن يكون معلوما ولا تصح ولا تنعقد الإجارة إذا كان مجهولا جزافا الخ . ( 2 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 3 ) التذكرة : ج 2 كتاب الإجارة ص 291 س 33 قال : مسألة يشترط في الأجرة المالية إلى أن قال : وأن يكون معلوما لأنه عوض في عقد معاوضة فوجب أن يكون معلوما كثمن المبيع إلى أن قال : إذا كانت الأجرة من المكيل أو الموزون الخ .