وكل ما تصح إعارته تصح إجارته . وإجارة المشاع جائزة . والعين
أمانة لا يضمنها المستأجر ولا ما ينقص منها إلا مع تعد أو تفريط .
وشرائطها خمسة :
( 1 ) أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرف .
( 2 ) وأن تكون الأجرة معلومة ، كيلا أو وزنا ، وقيل : تكفي
المشاهدة ، ولو كان مما يكال أو يوزن . وتملك الأجرة بنفس العقد
معجلة مع الإطلاق أو اشتراط التعجيل ويصح تأجيلها نجوما ، أو إلى أجل واحد
شرح
ولقائل أن يقول : هذا مصادرة على المطلوب ، لأن المانع لا يسلم صحة انتقالها
بالميراث لأن المنافع تتجدد وتحدث في ملك الوارث .
( ب ) أنها عقد صحيح فيستصحب حكمه .
( ج ) إنه عقد ناقل بالإجماع ، وإذا اقتضى نقل المنفعة إلى المكتري
والأجرة إلى المؤجر كان الأصل بقاءها على ملكه لا يزول عنه ويعود إلى من صارت
عنه إلا بالدليل ، وليس في الشرع ما يدل على ذلك .
احتج الآخرون بما احتج به الأولون في الشق الثاني .
قال طاب ثراه : وأن تكون الأجرة معلومة كيلا أو وزنا . وقيل : تكفي المشاهدة .
أقول : قال الشيخ في المبسوط : مال الإجارة يصح أن يكون معلوما بالمشاهدة ،
وإن لم يعلم قدره ( 1 ) وهو مذهب السيد ( 2 ) وظاهر النهاية المنع ( 3 ) وبه قال ابن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 كتاب الإجارات ص 223 س 7 قال : ومال الإجارة يصح أن يكون جزافا الخ .
( 2 ) الجوامع الفقهية ، كتاب البيع من الناصريات ، المسألة الخامسة والسبعون والمائة ، ص 217
س 17 قال : ولم يشرط في الإجارة أن تكون الأجرة مضبوطة الصفات الخ .
( 3 ) النهاية : باب الإجارات س 16 قال : الإجارة لا تنعقد إلا بأجل معلوم ومال معلوم الخ .