( 4 ) وأن تكون المنفعة مقدرة بنفسها ، كخياطة الثوب المعين ، أو
بالمدة المعينة كسكنى الدار وتملك المنفعة بالعقد .
وإذا مضت مدة يمكن
استيفاء المنفعة والعين في يد المستأجر ، استقرت الأجرة ولو لم ينتفع .
وإذا عين جهة الانتفاع لم يتعدها المستأجر ، ويضمن مع التعدي . ولو
شرح
فالحاصل : أن هنا أربعة أقوال :
( أ ) صحة هذا الشرط والعمل بموجبه ما لم يحط بالأجرة ، فيجب أجرة المثل ،
قاله الشيخ في النهاية واختاره ( 1 ) وأفتى به العلامة في المعتمد ( 2 ) .
( ب ) صحة هذا الشرط والعمل بموجبه ما لم يحط بالأجرة ، فيجب القضاء
بالصلح ، قاله أبو علي ( 3 ) .
( ج ) بطلان هذا الشرط وصحة العقد ، فيجب الأجرة بكمالها ، قاله ابن
إدريس ( 4 ) .
( د ) بطلانهما معا ، فيجب أجرة المثل سواء أو صله في المعين أو غيره ، وسواء
أحاطت بالأجرة أو لا اختاره العلامة ( 5 ) وفخر المحققين ( 6 ) لعدم اليقين والجزم في
العقد . وهو مشكل لأنه اجتهاد في مقابلة النص .
قال طاب ثراه : وإذا مضت مدة يمكن استيفاء المنفعة والعين في يد المستأجر
استقرت الأجرة وإن لم ينتفع .
هامش
( 1 ) النهاية : باب الإجارات ، ص 448 س 15 قال : ومن اكترى من غيره دابة على أن تحمل له
متاعا إلى أن قال : ولزمه أجرة المثل .
( 2 )
( 3 ) تقدم آنفا .
( 4 ) تقدم آنفا .
( 5 ) لم أعثر على هذا الفتوى منه قدس سره ولاحظ إيضاح الفوائد في شرح القواعد : في المطلب
الثاني في العوض ج 2 ص 248 س 2 قال : ولو استأجر لحمل متاع إلى مكان في وقت معلوم الخ وارتضاه
فخر المحققين ولم يعلق عليه شيئا .
( 6 ) لم أعثر على هذا الفتوى منه قدس سره ولاحظ إيضاح الفوائد في شرح القواعد : في المطلب
الثاني في العوض ج 2 ص 248 س 2 قال : ولو استأجر لحمل متاع إلى مكان في وقت معلوم الخ وارتضاه
فخر المحققين ولم يعلق عليه شيئا .