شرح
( ج ) بطلانها بموت المستأجر دون المؤجر ، نقله في الخلاف عن بعض
الأصحاب ( 1 ) وفي المبسوط قال : وهو أظهر عندهم ( 2 ) أي عند أصحابنا ، وقال
القاضي : والأكثر من أصحابنا على أن موت المستأجر هو الذي يفسخها ،
لا موت المؤجر ( 3 ) .
احتج الأولون بتعذر استيفاء المنفعة بالموت ، لأنه استحق استيفائها على ملك
المؤجر فإذا مات زال ملكه عن العين ، فانتقلت إلى ورثته ، فالمنافع تحدث على ملك
الوارث ، فلا يستحق المستأجر استيفائها ، لعدم العقد على ملك الوارث . وكذا في
طرف المستأجر على تقدير موته لا يمكن إيجاب الإجارة ( الأجرة ) من تركته ، لانتقالها
بالموت إلى ورثته ، ولأنه ربما كان غرض المالك تخصيص المستأجر ، لتفاوت
الأغراض بتفاوت المستأجرين ، وقد تعذر ذلك بالموت .
وأجيب بأن المستأجر قد ملك المنافع بالعقد ، وملكت عليه الأجرة كاملة ،
فالمنتقل إلى ورثة المؤجر بالموت ليس إلا العين مسلوبة المنافع مدة الإجارة ، وإلى
ورثة المستأجر ما عدا مال الإجارة ، لوجوبه في حياته للغير بعقد شرعي .
احتج العلامة ومن تابعه بوجوه :
( أ ) إن الإجارة حق مالي ومنفعته موجودة يصح المعاوضة عليها ، وانتقالها
بالميراث وشبهه ، فلا يبطل بموت صاحبها كغيرها من الحقوق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الإجارة مسألة 7 قال : وفي أصحابنا من قال : موت المستأجر يبطلها الخ .
( 2 ) المبسوط : ج 3 كتاب الإجارات ، ص 224 س 18 قال : والأظهر عندهم أن موت المستأجر
يبطلها الخ .
( 3 ) المهذب : ج 1 كتاب الإجارة ص 501 س 20 قال : وعمل الأكثر من أصحابنا على أن موت
المستأجر هو الذي يفسخها .
( 4 ) المختلف : كتاب الإجارة ص 3 س 1 قال : لنا أنه حق مالي ومنفعة مقصودة يصح المعاوضة عليها الخ