أما البكر البالغة الرشيدة فأمرها بيدها ولو كان أبوها حيا قيل : لها
الانفراد بالعقد دائما كان أو منقطعا ، وقيل : العقد مشترك بينها وبين
الأب فلا ينفرد أحدهما به ، وقيل : أمرها إلى الأب وليس لها معه أمر ،
ومن الأصحاب من أذن لها في المتعة دون الدائم ، ومنهم من عكس ،
والأول أولى ، ولو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا ، ولو زوج
الصغيرة غير الأب والجد ، وقف على رضاها عند البلوغ ، وكذا الصغير ،
وللمولى أن يزوج المملوكة صغيرة وكبيرة ، بكرا وثيبا ، عاقلة ومجنونة ،
ولا خيرة لها وكذا العبد ، ولا يزوج الوصي إلا من بلغ فاسد العقل مع
اعتبار المصلحة ، وكذا الحاكم .
شرح
قال طاب ثراه : أما البكر البالغة الرشيدة فأمرها بيدها .
أقول : للأصحاب هنا خمسة أقوال :
( أ ) لا ولاية على البكر البالغ الرشيدة في الدائم ولا المنقطع ، بل أمرها بيدها
وهو مذهب المفيد في أحكام النساء ( 1 ) وتلميذه ( 2 ) والسيد ( 3 ) وأبو علي ( 4 ) واختاره
المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : باب عقد المرأة على نفسها النكاح ص 78 س 21 قال : والمرأة البالغة تعقد على نفسها
النكاح الخ .
( 2 ) المراسم : ذكر شرائط الأنكحة ، ص 148 س 6 قال : فمن ذلك أن تعقد المرأة على نفسها إذا
كانت بالغة ثيبا .
( 3 ) الإنتصار : كتاب النكاح ص 122 قال : ومما ظن قبل الاختبار أن الإمامية تنفرد به القول :
بأنه ليس للأب أن يزوج بنته الباكرة البالغة إلا بإذنها الخ .
( 4 ) المختلف : كتاب النكاح ص 86 في الأولياء س 33 قال بعد نقل قول المفيد : وبه قال ابن
الجنيد ، ثم بعد نقل آراء المخالفين قال : والمعتمد الأول .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع .
( 6 ) المختلف : كتاب النكاح ص 86 في الأولياء س 33 قال بعد نقل قول المفيد : وبه قال ابن
الجنيد ، ثم بعد نقل آراء المخالفين قال : والمعتمد الأول .