شرح
وفي رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام يستأمرها كل أحد ما عدا
الأب ( 1 ) . احتج الشيخ بما رواه الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال : إن
الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا ، وكان الجد مرضيا جاز ، قلنا : فإن هوى
أبو الجارية هوى ، وهوى الجد هوى ، وهما سواء في العدل والرضا ؟ قال : أحب إلي
أن ترضى بقول الجد ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ص 393 قطعة
من حديث 2 .
( 2 ) الكافي : ج 5 باب الرجل يريد أن يزوج ابنته ويريد أبوه أن يزوجها رجلا آخر ص 396
الحديث 5 .
( 3 ) قوله ( وكان أبوها حيا ) استدل به على اشتراط وجود الأب في ولاية الجد ، وقال بعض أفاضل
المتأخرين ، يمكن أن يقال : إن حجية المفهوم إنما يثبت إذا لم يظهر للتقييد وجه سوى نفي الحكم عن
المسكوت عنه ، وربما كان الوجه في هذا التقييد على الفرد الأخفى ، وهو جواز عقد الجد مع وجود الأب ،
مع أن الرواية ضعيفة ، لاشتمالها على جماعة من الواقفية انتهى .
قوله عليه السلام ( وكان الجد مرضيا ) قال الوالد العلامة رحمه الله : المراد يكون الجد مرضيا ، إما كونه
مرضيا من حيث المذهب ، إذ ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) أو لا يكون فاسقا ، سيما
شارب الخمر ، ولا يكون سفيها ، ولا يكون مخبطا كما هو الشائع في المشايخ ، وكان بحيث يعرف الكفؤ
( مرآة العقول : ج 20 ص 133 ) .
( 4 ) هذه الرواية دلت على أمور ثلاثة
1 إن ولاية الجد مشروط ببقاء الأب .
2 اشتراط العدالة في ولاية الأب والجد .
3 عدم انفرادهما بالولاية من دون إذن من عليها الولاية .
وإلى الشرط الأول ذهب الشيخ ، وأما الشرط الثاني فالظاهر أن اشتراط العدالة هنا ليس في محل
الضرورة حتى يكون من الشرائط اللازمة ، كالعدالة في ولاية اليتيم ، بل هي في محل الكمال ، فتحمل على
الاستحباب والفضيلة ، وأما الشرط الثالث فهو موافق للأصل مع بلوغ المرأة ، إذ مع عدم بلوغها لا اعتبار
برضاها وعدمه ، لكن سند الرواية أصله ضعيف ( نقلا عن هامش عوالي اللئالي ، ج 3 ص 317 ) .