ولا خيار للصبية مع البلوغ ، وفي الصبي قولان : أظهرهما أنه كذلك
ولو زوجها فالعقد للسابق ، فإن اقترنا ثبت عقد الجد ، ويثبت ولايتهما
على البالغ مع فساد عقله ذكرا كان أو أنثى ، ولا خيار له لو أفاق والثيب
تزوج نفسها ولا ولاية عليها لأب ولا لغيره ، ولو زوجها من غير إذنها
وقف على إجازتها .
شرح
وأجيب بالمنع من سلامة السند ، ثم من دلالته على المطلوب ، لضعف دلالة
المفهوم .
قال طاب ثراه : ولا خيار للصبية بعد البلوغ ، وفي الصبي قولان : أظهرهما أنه
كذلك .
أقول : المشهور أن العقد الصادر من الولي الاختياري ( الإجباري خ ل ) يستمر
حكمه على المولى عليه بعد زوال الولاية عنه ، لأنه صدر بولاية شرعية ، ووقع
صحيحا ، فيكون الأصل فيه الاستمرار ، لقوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) وقول النبي
صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم ( 2 ) إلا ما أخرجه النص وهو عتق
الجارية . والحق ابن حمزة ثبوت الخيار للصبي دون الصبية ( 3 ) والشيخ في النهاية
أثبت الخيار للصبي بعد بلوغه ولم يذكر الصبية ( 4 ) ولعل وجهه تطرق الضرر إليه
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 235 الحديث 84 وص 293 الحديث 173 وج 2 ص 275 الحديث 7 وج 3
ص 217 الحديث 77 ولاحظ ما علق عليه .
( 3 ) الوسيلة : فصل في بيان من إليه العقد من النساء ص 300 س 16 قال : كان عقد الصبي موقوفا
على إجازته .
( 4 ) النهاية : باب من يتولى العقد على النساء ص 467 س 13 قال : ومتى عقد الرجل لابنه على
جارية وهو غير بالغ كان له الخيار إذا بلغ .