الفصل الثاني في أولياء العقد
لا ولاية في النكاح لغير الأب ، والجد للأب وإن علا ، والوصي ،
والمولى ، والحاكم ، وولاية الأب والجد ثابتة على الصغيرة ولو ذهبت
شرح
في العدة على الأول إذ لم يقل برجوعها عليه ، أما لو نشرت على الثاني ، وسقطت
نفقتها عنه لذلك ، فإنها لا يستحق على الأول نفقة ، لاستناد التفريط في ضياع النفقة
إليها . ولو أعسر احتمل أن يرجع إلى الأول ، لعدم حصول النفقة لها ، وعدمه
لاستقرار نفقتها في ذمة الثاني ورجوعها عليه بعد يساره .
( المقام الثالث ) الحكم يتعلق بالموطوءة بالعقد دائما ومنقطعا ، ولو كان لشبهة
قال في الخلاف : الحكم كذلك ( 1 ) وقال ابن إدريس : لا يلزمه النفقة لأصالة
البراءة ( 2 ) ، وفي المكرهة يجب الدية دون المهر قاله في الخلاف ( 3 ) وأوجبه ابن
إدريس ( 4 ) وأما النفقة فيسقط عند ابن إدريس ، ويلزم الشيخ وجوب الإنفاق لأنه
أبلغ من الشبهة لتغليظ العقوبة في الإكراه ، وأما الدية فيجب في الجميع ، أعني
الزوجة والأجنبية بشبهة ، ومكرهة ومطاوعة ، لأنه إتلاف منفعة ، وليس لازما
للوطء حتى يسقط بالإذن فيه ، فيجب ديته لأنه جناية ، وسيجئ باقي أحكام
المسألة في باب الديات .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصداق ، مسألة 41 قال : فإن كان قبل تسع سنين لزمه نفقتها ما دامت حية
وعليه مهرها وديتها كاملة إلى أن قال : هذا إذا كان في عقد صحيح أو شبهة ، فأما إذا كان مكرها لها فإنه
يلزمه ديتها على كل حال ولا مهر لها الخ .
( 2 ) لم أظفر عليه في السرائر : وفي المختلف : كتاب النكاح ص 77 س 25 ما لفظه ( وقال ابن
إدريس : عقد الشبهة لا يلزمه النفقة لأصالة البراءة ، وقوله : لا مهر لها مع الإكراه غير واضح ، لأنا نجمع
عليه الأمرين الدية والمهر ، لأنها ليست بغيا ، والنهي إنما هو عن مهر البغي ) .
( 3 ) تقدم عند نقل عبارة الخلاف آنفا .
( 4 ) لم أظفر عليه في السرائر : وفي المختلف : كتاب النكاح ص 77 س 25 ما لفظه ( وقال ابن
إدريس : عقد الشبهة لا يلزمه النفقة لأصالة البراءة ، وقوله : لا مهر لها مع الإكراه غير واضح ، لأنا نجمع
عليه الأمرين الدية والمهر ، لأنها ليست بغيا ، والنهي إنما هو عن مهر البغي ) .