تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الفصل الثاني في أولياء العقد لا ولاية في النكاح لغير الأب ، والجد للأب وإن علا ، والوصي ، والمولى ، والحاكم ، وولاية الأب والجد ثابتة على الصغيرة ولو ذهبت
شرح
في العدة على الأول إذ لم يقل برجوعها عليه ، أما لو نشرت على الثاني ، وسقطت نفقتها عنه لذلك ، فإنها لا يستحق على الأول نفقة ، لاستناد التفريط في ضياع النفقة إليها . ولو أعسر احتمل أن يرجع إلى الأول ، لعدم حصول النفقة لها ، وعدمه لاستقرار نفقتها في ذمة الثاني ورجوعها عليه بعد يساره . ( المقام الثالث ) الحكم يتعلق بالموطوءة بالعقد دائما ومنقطعا ، ولو كان لشبهة قال في الخلاف : الحكم كذلك ( 1 ) وقال ابن إدريس : لا يلزمه النفقة لأصالة البراءة ( 2 ) ، وفي المكرهة يجب الدية دون المهر قاله في الخلاف ( 3 ) وأوجبه ابن إدريس ( 4 ) وأما النفقة فيسقط عند ابن إدريس ، ويلزم الشيخ وجوب الإنفاق لأنه أبلغ من الشبهة لتغليظ العقوبة في الإكراه ، وأما الدية فيجب في الجميع ، أعني الزوجة والأجنبية بشبهة ، ومكرهة ومطاوعة ، لأنه إتلاف منفعة ، وليس لازما للوطء حتى يسقط بالإذن فيه ، فيجب ديته لأنه جناية ، وسيجئ باقي أحكام المسألة في باب الديات .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصداق ، مسألة 41 قال : فإن كان قبل تسع سنين لزمه نفقتها ما دامت حية وعليه مهرها وديتها كاملة إلى أن قال : هذا إذا كان في عقد صحيح أو شبهة ، فأما إذا كان مكرها لها فإنه يلزمه ديتها على كل حال ولا مهر لها الخ . ( 2 ) لم أظفر عليه في السرائر : وفي المختلف : كتاب النكاح ص 77 س 25 ما لفظه ( وقال ابن إدريس : عقد الشبهة لا يلزمه النفقة لأصالة البراءة ، وقوله : لا مهر لها مع الإكراه غير واضح ، لأنا نجمع عليه الأمرين الدية والمهر ، لأنها ليست بغيا ، والنهي إنما هو عن مهر البغي ) . ( 3 ) تقدم عند نقل عبارة الخلاف آنفا . ( 4 ) لم أظفر عليه في السرائر : وفي المختلف : كتاب النكاح ص 77 س 25 ما لفظه ( وقال ابن إدريس : عقد الشبهة لا يلزمه النفقة لأصالة البراءة ، وقوله : لا مهر لها مع الإكراه غير واضح ، لأنا نجمع عليه الأمرين الدية والمهر ، لأنها ليست بغيا ، والنهي إنما هو عن مهر البغي ) .