شرح
الإستبصار ( 1 ) .
( الثانية ) هل تبين منه في موضع التحريم المؤبد بمجرد الفعل ؟ أو تبقى حباله
ولا تبين منه إلا بالطلاق ؟ نص ابن حمزة على الأول ( 2 ) وهو ظاهر الشيخ ( 3 ) ونص
ابن الجنيد على الثاني ( 4 ) وبه قال ابن إدريس ( 5 ) وهو ظاهر المفيد ( 6 ) .
ومما يؤيد الثاني رواية البريد العجلي عن الباقر عليه السلام في رجل افتض
جاريته ، يعني امرأته فأفضاها ، قال : عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع
سنين فإن أمسكها ولم يطلقها فلا شئ عليه ، وإن دخل بها ولها تسع سنين ، فلا
شئ عليه إن شاء أمسك وإن شاء طلق ( 7 ) .
وروى ابن بابويه في كتابه يرفعه إلى حمزة بن حمران عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سئل عن رجل تزوج جارية لم تدرك فأفضاها ؟ قال : إن دخل بها
ولها تسع سنين فلا شئ عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين وكان لها أقل من
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ( 177 ) باب من وطأ جارية فأفضاها ، ص 294 الحديث 1 .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان من يجوز العقد عليه ، ص 292 س 20 قال : والتي أفضاها بالوطء إلى
قوله : وتبين منه بغير طلاق .
( 3 ) وذلك لقوله ( فرق بينهما ) بدون قيد آخر .
( 4 ) المختلف : كتاب النكاح ص 77 قال : وقال ابن الجنيد : فإن أولج عليها فأفضاها قبل تسع سنين
فعليه أن لا يطلقها الخ .
( 5 ) السرائر : كتاب النكاح ص 288 س 13 قال : وإذا تزوج الرجل بصبية إلى أن قال : وهو بالخيار
بين أن يطلقها أو يمسكها ولا يحل له وطئها أبدا وليس بمجرد الوطء تبين منه وينفسخ عقدها الخ وله
قدس سره تحقيق دقيق في هذا المطلب فراجع .
( 6 ) المقنعة : باب ضمان النفوس ص 117 س 11 قال : والرجل إذا جامع الصبية ولها دون تسع
سنين فأفضاها كان عليه دية نفسها والقيام بها حتى يفرق الموت بينهما .
( 7 ) الكافي : ج 7 باب ما يجب فيه الدية كاملة من الجراحات التي دون النفس ص 314
الحديث 18 .