الثالثة : العزل عن الحرة بغير إذنها ، قيل : يحرم ، وتجب به دية النطفة
عشرة دنانير ، وقيل : مكروه وهو أشبه ، ورخص في الإماء .
شرح
ومذهب أكثر علمائنا ، وقال ابن حمزة : بالتحريم ( 1 ) .
احتج الأولون بقوله تعالى ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 2 ) .
فإن قلت : هذا مختص بموضع الحرث ، وهو القبل .
قلنا : مدفوع بجواز الإتيان بين الفخذين والركبة إجماعا .
ولصحيحة عبد الله بن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
أتى المرأة في دبرها ، قال : لا بأس ( 3 ) .
وبالأصل
احتج الآخرون بما رواه سدير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : محاش النساء على أمتي حرام ( 4 ) .
أجاب الأولون بحمله على شدة الكراهة ، أو على التقية ، لكونه مذهب العامة .
قال طاب ثراه : العزل عن الحرة بغير إذنها ، قيل : يحرم ( محرم خ ل ) ويجب به دية
النطفة عشرة دنانير ، وقيل مكروه ، وهو أشبه ، ورخص في الإماء .
أقول : هنا مسألتان :
( أ ) في تحريم العزل وكراهته ، وفيه قولان :
هامش
( 1 ) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الزفاف ص 313 س 15 قال : وحرم عليه وطؤها في المحاش .
( 2 ) البقرة . 223 .
( 3 ) التهذيب : ج 7 ( 36 ) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب الخلوة والجماع ،
ص 415 الحديث 34 وقطعة من حديث 29 .
( 4 ) التهذيب : ج 7 ( 36 ) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب الخلوة والجماع ص 416
الحديث 36 .