الثانية : الوطء في الدبر فيه روايتان ، أشهرهما الجواز على الكراهية .
شرح
امرأته وهي عريانة ، قال : لا بأس ، وهل اللذة إلا ذلك ؟ ( 1 ) .
وفي المشهور بين علمائنا كراهية النظر إلى الفرج حالة الجماع وغيره ، وهذه
الأحاديث قد تضمن الإباحة ، فحمل النهي عن النظر إلى باطن الفرج ، والإباحة
على النظر إلى الظاهر ، لما فيه من الجمع ، ولما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ،
يكره النظر إلى باطن الفرج ( 2 ) .
الرابعة : يجوز النظر إلى المحارم ما عدا العورة ، والمراد بالمحرم كل امرأة حرم
نكاحها مؤبدا بنسب ، أو رضاع ، أو مصاهرة بعقد أو ملك ، فتدخل فيه أم الزوجة ،
وبنت المدخول بها ، ومنكوحة الأب والابن ، دون الملاعنة ، والمطلقة تسعا ، والزوجة
المزني بها ، وبنت العمة والخالة المفجور بأمهما ، لأن التحريم هنا وإن تأيد فليس
بسبب مصاهرة أو عقد ، بل بسبب إيقاع ، وهو استيفاء عدد الطلاق ، أو عقوبة ، فلا
يكون سببا للترخص ، ويجوز النظر إلى ما عدا العورة منهن .
روى السكوني عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : لا بأس أن
ينظر الرجل إلى شعر أمه أو أخته أو بنته ( 3 ) .
قال طاب ثراه : الوطء في الدبر فيه روايتان ، أشهرهما الجواز على الكراهية .
أقول : الكراهية مذهب الشيخ ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) والمصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 )
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 باب نوادر ص 497 الحديث 6 .
( 2 ) لم أظفر عليه .
( 3 ) الفقيه : ج 3 ( 144 ) باب النوادر ص 304 الحديث 44 .
( 4 ) النهاية : باب ما يستحب فعله لمن أراد العقد أو الزفاف وآداب الخلوة ص 482 س 16 قال :
ويكره للرجل أن يأتي النساء في أحشاشهن .
( 5 ) الإنتصار : كتاب النكاح ص 125 قال : مسألة ومما يشنع به على الإمامية ، القول بإباحة وطء
النساء في غير فروجهن المعتادة للوطء إلى أن قال : والحجة في إباحة ذلك إجماع الطائفة الخ .
( 6 ) لاحظ عبارة النافع .
( 7 ) المختلف : كتاب النكاح ص 86 قال : مسألة المشهور كراهة الوطء في الدبر من غير تحريم لنا قوله
تعالى الخ .