تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
أقول : هنا مسائل : ( الأولى ) يجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها إجماعا ، بشروط : ( أ ) أن يكون مريدا لنكاحها . ( ب ) إمكانه عادة بالنظر إلى حالها وحاله . ( ج ) خلوها من موانع النكاح كالعدة ، وإن جازت خطبتها في بعض المواقع . ( د ) أن لا يتلذذ به . فوقت جواز النظر عند اجتماع هذه الشرائط ، وقيل : قبل إجابتها خطبة غيره ، وهو مبني على تحريم الخطبة على الخطبة ، ولا يشترط إذنها في ذلك . والمستند قوله عليه السلام : من تاقت نفسه إلى نكاح امرأة فلينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها ( 1 ) . فأجمل عليه السلام هنا ثم بينه لصحابي خطب امرأة نظر إلى وجهها وكفيها ( 2 ) . وفي رواية ابن مسكان عن الحسن بن السري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ، ينظر إلى خلفها وإلى وجهها ( 3 ) . وهذا معنى قول علمائنا : يجوز أن ينظر إليها قائمة وماشية ، وهو إجماع من علماء الإسلام .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 314 الحديث 150 وفي سنن أبي داود ، ج 2 ، كتاب النكاح باب الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها ، الحديث 2082 ولفظه : ( قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها ، فليفعل ) . ( 2 ) سنن النسائي : كتاب النكاح ( إباحة النظر قبل التزويج ) وفيه : هل نظرت إليها ؟ قال : لا ، فأمره أن ينظر إليها . ( 3 ) الكافي : ج 5 ، باب النظر لمن أراد التزويج ص 365 الحديث 3 .