شرح
أقول : هنا مسائل :
( الأولى ) يجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها إجماعا ، بشروط :
( أ ) أن يكون مريدا لنكاحها .
( ب ) إمكانه عادة بالنظر إلى حالها وحاله .
( ج ) خلوها من موانع النكاح كالعدة ، وإن جازت خطبتها في بعض المواقع .
( د ) أن لا يتلذذ به .
فوقت جواز النظر عند اجتماع هذه الشرائط ، وقيل : قبل إجابتها خطبة غيره ،
وهو مبني على تحريم الخطبة على الخطبة ، ولا يشترط إذنها في ذلك .
والمستند قوله عليه السلام : من تاقت نفسه إلى نكاح امرأة فلينظر إلى ما يدعوه
إلى نكاحها ( 1 ) .
فأجمل عليه السلام هنا ثم بينه لصحابي خطب امرأة نظر إلى وجهها وكفيها ( 2 ) .
وفي رواية ابن مسكان عن الحسن بن السري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ، ينظر إلى خلفها وإلى
وجهها ( 3 ) .
وهذا معنى قول علمائنا : يجوز أن ينظر إليها قائمة وماشية ، وهو إجماع من علماء
الإسلام .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 314 الحديث 150 وفي سنن أبي داود ، ج 2 ، كتاب النكاح باب الرجل
ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها ، الحديث 2082 ولفظه : ( قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إذا
خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها ، فليفعل ) .
( 2 ) سنن النسائي : كتاب النكاح ( إباحة النظر قبل التزويج ) وفيه : هل نظرت إليها ؟ قال : لا ،
فأمره أن ينظر إليها .
( 3 ) الكافي : ج 5 ، باب النظر لمن أراد التزويج ص 365 الحديث 3 .