وأما الآداب فقسمان :
( الأول ) آداب العقد :
ويستحب له أن يتخير النساء البكر العفيفة الكريمة الأصل ،
وأن يقصد السنة ، لا الجمال والمال ، فربما حرمهما ، ويصلي ركعتين ،
ويسأل الله تعالى أن يرزقه من النساء أعفهن وأحفظهن ، وأوسعهن
رزقا ، وأعظمهن بركة ، ويستحب الإشهاد والإعلان ، والخطبة إمام
العقد ، وإيقاعه ليلا .
ويكره والقمر في العقرب ، وأن يتزوج العقيم .
شرح
الثيب أمر ( 1 ) .
وليس لهم أن يخصوه بالثيب ، لأن الأمة لم يفرق بينها وبين البكر في اشتراط
الإشهاد وحضور الولي ، فاعتبار في إحداهما دون الأخرى إحداث قول ثالث وهو
غير جائز ، لما تقرر في الأصول .
هذا مع قبوله التأويل ، إذا المنفي في الخبر ، نفي الفضيلة ، كقوله عليه السلام :
لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ( 2 ) .
فإن قالوا : يلزم الإضمار والأصل عدمه .
قلنا : الإضمار لازم ، لاستحالة نفي الحقيقة ، وليس نفي الصحة أولى منه ، بل
ما ذهبنا إليه أرجح ، لاعتضاده بعموم الآيات ، وصريح الروايات .
هامش
( 1 ) سنن النسائي ، كتاب النكاح ( استثمار الأب البكر في نفسها ) ، ولفظ الحديث : ( عن ابن
عباس أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : الثيب أحق بنفسها والبكر يستأمرها أبوها وإذنها
صماتها ) .
( 2 )