الثانية : لا يشترط حضور شاهدين ، ولا ولي إذا كانت الزوجة بالغة
رشيدة على الأصح .
الثالثة : لو ادعى زوجية امرأة ، وادعت أختها زوجيته ، فالحكم لبينة
الرجل ، إلا أن يكون مع المرأة ترجيح من دخول ، أو تقدم تاريخ . ولو
عقد على امرأة وادعى آخر زوجيتها لم يلتفت إلى دعواه إلا مع البينة .
الرابعة : لو كان لرجل عدة بنات ، فزوج واحدة ولم يسمها ، ثم
اختلفا في المعقود عليها ، فالقول قول الأب ، وعليه أن يسلم إليه التي
قصدها في العقد ، إن كان الزوج رآهن ، وإن لم يكن رآهن فالعقد
باطل .
شرح
قال طاب ثراه : لا يشترط حضور شاهدين ولا ولي إذا كانت الزوجة بالغة
رشيدة على الأصح .
أقول : البحث هنا يقع في فصلين :
( أ ) حضور الولي .
( ب ) اشتراط الإشهاد .
وكلاهما غير شرط عندنا إلا من شذ كابن عقيل ( 1 ) وهو مذهب العامة ( 2 ) .
لنا عموم قوله تعالى ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم
هامش
( 1 ) المختلف : في الأولياء ص 87 قال : مسألة المشهور عند علمائنا أنه لا يشترط في العقد الولي
ولا الشهود وقال ابن عقيل : ولا يجوز إلا بولي مرشد وشاهدي عدل الخ .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة : ج 4 ص 25 الشهود والزوجان قال : ( 7 ) اتفق الثلاثة على ضرورة
وجود الشهود عند العقد ، فإذا لم يشهد شاهدان عند الإيجاب والقبول بطل ، وقال في ص 26 : الولي في
النكاح هو الذي يتوقف عليه صحة العقد ، فلا يصح بدونه .