شرح
أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت
أبا الحسن عليه السلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ ، فسكرت ، فزوجت نفسها
رجلا في سكرها ، ثم أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم ظنت أنه يلزمها ، فأقامت مع الرجل
على ذلك التزويج ، أحلال هو لها ؟ أم التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج
عليها ؟ فقال : إذا قامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها ، قلت : ويجوز ذلك التزويج
عليها ؟ فقال : نعم ( 1 ) ( 2 ) .
وبمضمونها قال الشيخ في النهاية ( 3 ) والصدوق في المقنع ( 4 ) والشيخ سلم بطلان
العقد وحكم بإمضائه بعد إجازتها ، وهو مشكل ، لأن مقتضى البطلان الإلغاء ،
وقال ابن إدريس : بالبطلان وإلغاء الإجازة ( 5 ) وهو مذهب المصنف ( 6 )
والعلامة ( 7 ) وحمل الرواية على تقدير عدم بلوغ الإسكار إلى مزيل التحصيل .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 32 ) باب عقد المرأة على نفسها النكاح . . . ص 392 الحديث 47 .
( 2 ) واعلم أنه لو أفاق السكران فأجاز العقد الواقع في السكر ، فالمشهور أنه لا يصح وإن كان بعد
الدخول ، وقال الشيخ في النهاية : وإذا عقدت على نفسها وهي سكرى كان العقد باطلا ، فإن أفاقت
ورضيت كان العقد ماضيا ، وحمل في المختلف الرواية على ما إذا لم يبلغ السكر إلى حد عدم التحصيل ،
وفيه ما فيه ( ملاذ الأخيار : ج 12 ص 305 ) .
( 3 ) النهاية : باب من يتولى العقد على النساء ، ص 468 س 5 قال : وإذا عقدت المرأة على نفسها
وهي سكرى كان العقد باطلا ، فإن أفاقت ورضت بفعلها كان العقد ماضيا .
( 4 ) المقنع : باب بدء النكاح ص 103 قال بعد نقل الحديث : فإن التزويج واقع إذا أقامت معه بعد
ما أفاقت ، وهو رضاها ، والتزويج جائز عليها .
( 5 ) السرائر : باب من يتولى العقد ، ص 298 س 13 قال بعد نقل الحديث : والذي يقوى عندي أن
هذا العقد باطل ، فإذا كان باطلا فلا يقف على الرضا والإجازة الخ .
( 6 ) لاحظ عبارة النافع .
( 7 ) المختلف : كتاب النكاح ، ص 90 س 18 قال بعد نقل قول الشيخ وابن إدريس : وقول ابن
إدريس لا بأس به ، إلى أن قال : والتحقيق أن يقول : ما بلغ السكر بها إلى عدم التحصيل كان العقد باطلا
وإن لم يبلغ إلى ذلك الحد صح العقد ويحمل عليه الرواية .