وأما الحكم فمسائل :
الأولى : لا حكم لعبارة الصبي ، ولا المجنون ، ولا السكران . وفي رواية
إذا زوجت السكري نفسها ثم أفاقت ، فرضيت به ، أو دخل بها وأقرته
كان ماضيا .
شرح
( الثالثة ) الكناية ، كنعم في جواب من قال له : هل تزوجت بنتك من فلان ؟
فيقول : نعم ، فيقول الزوج : قبلت ، في الحال مع قصدهما الإنشاء ، هل تصح أم لا ؟
مذهبان :
الصحة مذهب الشيخ ( 1 ) وجزم به المصنف في النافع ( 2 ) لأن ( نعم ) يتضمن
إعادة السؤال فيكون تقدير الكلام ، نعم زوجت ، فقد حصل القبول ومعنى
الإيجاب ، فصح العقد لأصالة الصحة .
والمنع قاله العلامة ( 3 ) وتردد المصنف في الشرائع ( 4 ) .
( الرابعة ) الترجمة ، ومنع الجمهور من الأصحاب من وقوعه بغير العربية ، وأجازه
ابن حمزة ( 5 ) والأقرب المنع في الأربع .
قال طاب ثراه : وفي رواية : إذا زوجت السكري نفسها ثم أفاقت ، فرضيت به ،
أو دخل بها فأقرته كان ماضيا .
هامش
( 1 ) المبسوط : فيما ينعقد به النكاح ، ص 193 س 22 قال : وكذلك ( أي ينعقد العقد ) لو قال :
زوجت بنتك من فلان ، فقال : نعم الخ .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) التحرير : في العقد ، ص 4 س 34 قال : ولو قيل : زوجت بنتك من فلان فقال : نعم ثم قال :
وعندي فيه نظر .
( 4 ) الشرائع : في العقد ، قال : ولو قال : زوجت بنتك من فلان فقال : نعم إلى أن قال : وفيه تردد .
( 5 ) الوسيلة : في بيان مقدمة الكتاب وكيفية العقد ص 291 س 21 قال : وإن قدر المتعاقدان إلى أن
قال : وإن عجز أجاز بما يفيد مفادها من اللغات