شرح
واستحسنه في الشرائع ( 1 ) .
والمنع ، وهو مذهب ابن إدريس ( 2 ) واختاره العلامة في كتبه ( 3 ) .
احتج الأولون برواية سهل بن سعد الساعدي ، إن امرأة أتت النبي صلى الله
عليه وآله فقالت : إني قد وهبت نفسي لك يا رسول الله إن يكن لك رغبة ، فقال
عليه السلام : لا رغبة لي في النساء فقامت طويلا ، فقام رجل فقال يا رسول الله :
زوجنيها إن لم يكن لك فيها حاجة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هل لك شئ
تصدقها إياه ؟ فقال ما عندي إلا إزاري هذا ، فقال النبي : إن أعطيتها جلست ولا
إزار لك ، فالتمس شيئا ، فقال : ما أجد شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
هل معك شئ من القرآن ؟ قال : نعم سورة كذا وسورة كذا ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وآله زوجتكها على ما معك من القرآن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع : الفصل الثاني في العقد ، قال : ولو أتى بلفظ الأمر إلى أن قال : وهو حسن .
( 2 ) السرائر : في الكفاءة في النكاح ص 299 س 23 قال : ولا يجوز أن يأتي بلفظ الأمر أو الاستفهام الخ
( 3 ) التذكرة : ج 2 ، الركن الأول في الصيغة ص 583 س 6 قال : وقال أحمد : لا يصح العقد إذا قدم
القبول ، إلى أن قال : ولا بأس بهذا القول . وفي القواعد ، الباب الثاني في العقد ص 4 س 8 قال : ولو قصد
بلفظ الأمر الإنشاء قيل : يصح كما في خبر سهل الساعدي ، ولو قال : أتزوجك بلفظ المستقبل جاز على
رأي الخ ، وفي المختلف : كتاب النكاح الفصل الثاني في العقد ص 85 س 26 قال بعد نقل الشيخ في
المبسوط : والوجه المنع .
( 4 ) رواه أكثر أئمة الحديث من الخاصة والعامة باختلاف يسير في بعض ألفاظه ، لاحظ الكافي : ج 5
باب نوادر في المهر ص 380 الحديث 5 والتهذيب : ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور ص 354 الحديث 7
وصحيح البخاري كتاب النكاح ، باب تزويج المعسر ، وصحيح مسلم : ج 2 كتاب النكاح ( 13 ) باب
الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير ، الحديث 76 وسنن أبي داود : ج 2
كتاب النكاح باب التزويج على العمل يعمل ، الحديث 2111 ، 2112 ، 2113 وسنن ابن ماجة ، كتاب
النكاح ( 17 ) باب صداق النساء الحديث 1889 والترمذي ( 3 ) كتاب النكاح ( 23 ) باب منه ،
والنسائي كتاب النكاح باب التزويج على سورة القرآن .