تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
جناحه على رأسها وصدرها ، وقال : ضعيفة خلقت من ضعيف ، المنفق عليها معان ( 1 ) . ( الفائدة السادسة ) تروية النفس وإيناسها بالمجالسة والنظر والملاعبة ، وفي ذلك راحة للقلب ، وتقوية له على العبادة ، فإن النفس ملول ، وهي عن الحق نفور ، لأنه على خلاف طبعها ، فإذا كلفت المداومة بالإكراه على ما يخالفها حجت وماتت . قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن للقلوب إقبالا وإدبارا ، فإذا أقبلت فاحملوها ، على النوافل وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض ( 2 ) ( 3 ) فإن القلب إذا أكره عمى ( 4 ) . وإذا روحت باللذات في بعض الأوقات قويت ونشطت ، وفي الاستئناس بالنساء من الاستراحة ما يزيل الكرب ويروح القلب ، قال تعالى ( وجعل منها زوجها ليسكن إليها ) ( 5 ) . وقال صلى الله عليه وآله : ما تلذذ الناس في الدنيا ولا في الجنة بشئ أشهى عندهم من النساء ، لا طعام ولا شراب ( 6 ) . وعنه عليه السلام : ثلاثة للمؤمن فيها راحة ، دار واسعة تواري عورته وسوء حاله من الناس ، وامرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا ، وابنة تخرجها إما بموت أو تزوج ( 7 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 148 ) باب فضل الأولاد ، ص 311 الحديث 14 . ( 2 ) نهج البلاغة : باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السلام ج 2 ص 166 ( عبده ) ، تحت الرقم 312 . ( 3 ) إقبال القلوب رغبتها في العمل ، وإدبارها مللها عنه ( من شرح محمد عبده ) . ( 4 ) تلك الجملة ليست في هذه الحكمة ، بل من حكمة أخرى ، لاحظ الرقم 193 . ( 5 ) الأعراف : 189 . ( 6 ) الكافي : ج 5 ، باب حب النساء ص 321 قطعة من حديث 10 وفيه ( وإن أهل الجنة ما يتلذذون آه ) . ( 7 ) الكافي : ج 5 ، باب من وفق له الزوجة الصالحة ، ص 327 الحديث 6 .
المهذب البارع — صفحة 172 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي