شرح
جناحه على رأسها وصدرها ، وقال : ضعيفة خلقت من ضعيف ، المنفق عليها
معان ( 1 ) .
( الفائدة السادسة ) تروية النفس وإيناسها بالمجالسة والنظر والملاعبة ، وفي
ذلك راحة للقلب ، وتقوية له على العبادة ، فإن النفس ملول ، وهي عن الحق نفور ،
لأنه على خلاف طبعها ، فإذا كلفت المداومة بالإكراه على ما يخالفها حجت وماتت .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن للقلوب إقبالا وإدبارا ، فإذا أقبلت فاحملوها ،
على النوافل وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض ( 2 ) ( 3 ) فإن القلب إذا أكره
عمى ( 4 ) .
وإذا روحت باللذات في بعض الأوقات قويت ونشطت ، وفي الاستئناس
بالنساء من الاستراحة ما يزيل الكرب ويروح القلب ، قال تعالى ( وجعل منها
زوجها ليسكن إليها ) ( 5 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : ما تلذذ الناس في الدنيا ولا في الجنة بشئ أشهى
عندهم من النساء ، لا طعام ولا شراب ( 6 ) .
وعنه عليه السلام : ثلاثة للمؤمن فيها راحة ، دار واسعة تواري عورته وسوء حاله
من الناس ، وامرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا ، وابنة تخرجها إما بموت أو تزوج ( 7 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 148 ) باب فضل الأولاد ، ص 311 الحديث 14 .
( 2 ) نهج البلاغة : باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السلام ج 2 ص 166 ( عبده ) ، تحت
الرقم 312 .
( 3 ) إقبال القلوب رغبتها في العمل ، وإدبارها مللها عنه ( من شرح محمد عبده ) .
( 4 ) تلك الجملة ليست في هذه الحكمة ، بل من حكمة أخرى ، لاحظ الرقم 193 .
( 5 ) الأعراف : 189 .
( 6 ) الكافي : ج 5 ، باب حب النساء ص 321 قطعة من حديث 10 وفيه ( وإن أهل الجنة ما يتلذذون آه ) .
( 7 ) الكافي : ج 5 ، باب من وفق له الزوجة الصالحة ، ص 327 الحديث 6 .