شرح
ضياع ( 1 ) .
وروى محمد بن سنان عن بعض رجاله قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : خير
نساءكم الطيبة الريح ، الطيبة الطبيخ ، التي إن أنفقت ، أنفقت بمعروف ، وإن
أمسكت أمسكت بمعروف ، فتلك عامل من عمال الله ، وعامل الله لا يخيب
ولا يندم ( 2 ) .
( الفائدة الخامسة ) مجاهدة النفس ورياضتها في القيام بحق العيال ، والصبر على
أخلاق النساء ، واحتمال الأذى منهن ، والسعي في إصلاحهن ، والاجتهاد في
كسب الحلال ، والقيام بتربية الأولاد . كل هذه الأعمال عظيمة الفضل .
وإذا كانت الراحة من الدنيا مستحيلة ، وكانت هي دار الفناء على ما ورد به
الأثر عن الصادقين عليهم السلام ، وكذا ما روي أن المعونة تنزل على قدر المؤنة ( 3 ) .
فأحق ما صرف العنان إليه ( ظ ) ، الاهتمام في إقامة سنن الرسول صلى الله
عليه وآله ، مع ما فيه من طيبته العيش العاجل ، والتكثير بالعشيرة والأولاد والفضل
العظيم .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من غال بيتا من المسلمين فله الجنة ( 4 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : من بات كالا في طلب الحلال غفر له ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 باب كراهية تزويج الحمقاء والمجنونة ص 354 الحديث 1 والحديث عن
أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) الكافي : ج 5 ، باب خير النساء ، ص 325 الحديث 6 .
( 3 ) نهج البلاغة : ( شرح محمد عبده ) ج 2 ص 118 تحت الرقم 139 .
( 4 ) الجامع الصغير للسيوطي : حرف العين المهملة ، ولفظ الحديث ( من عال أهل بيت من المسلمين
يومهم وليلتهم غفر الله له ذنوبه ) .
( 5 ) الوسائل : ج 12 ، كتاب التجارة ، باب 4 من أبواب مقدماتها ، حديث 16 نقلا عن الأمالي ،
ولفظ الحديث ( من بات كالا في طلب الحلال بات مغفورا له ) .