شرح
سألت الله أن يطعمنيه كل يوم ، لفعل ، فقال : وهممت أن أحب ( 1 ) نفسي ؟ قال :
يا عثمان من فعل ذلك فليس منا ، أعني بنفسه أحد ( 2 ) لا تفعل إن وجاء أمتي
الصيام ، قال : وهممت أن أحرم خولة على نفسي ؟ ( يعني امرأته )
قال : لا تفعل ، فإن العبد المؤمن إذا أخذ بيد زوجته كتب الله له عشر حسنات
ومحا عنه عشر سيئات ، فإن قبلها كتب الله له مائة حسنة ومحا عنه مائة سيئة ، فإن
ألم بها كتب الله له ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة وحضرتهما الملائكة ، فإن اغتسلا
لم يمر الماء على شعرة من كل واحد منهما إلا كتب الله لهما حسنة ومحا عنهما سيئة ،
فإن كان ذلك في ليلة باردة قال الله عز وجل لملائكته : انظروا إلى عبدي هذين
اغتسلا في هذه الليلة الباردة علما منهما إني ربهما ، أشهدكم أني قد غفرت لهما ،
فإن كان لهما في مواقعتهما تلك ولد ، كان لهما وصيفا في الجنة ، ثم ضرب رسول الله
صلى الله عليه وآله بيده على صدر عثمان ، وقال : يا عثمان ، لا ترغب عن سنتي فإن
من رغب عن سنتي عرضت له الملائكة يوم القيامة فصرفت وجهه عن حوضي ( 3 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله : إذا أقبل الرجل المؤمن على امرأته المؤمنة ، اكتنفه
ملكان ، وكان كالشاهر سيفه في سبيل الله ، فإذا فرغ منها تحاتت عنه الذنوب كما
يتحات ورق الشجر ( 4 ) ، فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب ، فقالت امرأة : بأبي
أنت وأمي يا رسول الله ، هذا للرجال فما للنساء ؟ قال : هي إذا حملت كتب الله لها
أجر الصائم القائم ، فإذا أخذها الطلق لم يدر ما لها من الأجر إلا الله تعالى ، فإذا
هامش
( 1 ) الجب قطع الذكر ، أو ما لا يبقى منه قدر الحشفة ، ومنه خصي مجبوب ، مقطوع ( مجمع البحرين لغة
جب ) .
( 2 ) وفي المصدر ( قال : يا عثمان ليس منا من فعل ذلك بنفسه ولا بأحد إن وجاء الخ ) .
( 3 ) دعائم الإسلام : ج 2 فصل 1 ذكر الرغائب في النكاح ص 190 الحديث 688 .
( 4 ) وزاد في المصدر ( أوان سقوطه ) .