شرح
والعمل .
فالمرأة الصالحة للمنزل عون على الدين ، واحتيال هذه الأسباب شواغل
ومشوشات للقلب ، ومنغصات للعيش .
وجاء عن النبي صلى الله عليه وآله : خمسة من السعادة ، وعد منها الزوجة
الصالحة ( 1 ) .
وجاء إليه رجل وقال : يا رسول الله ، إن لي زوجة إذا دخلت تلقتني ، وإذا
خرجت شيعتني ، وإذا رأتني مهموما ، قالت : ما يهمك ؟ إن كنت تهتم لرزقك ، فقد
تكفل به غيرك ، وإن كنت تهتم بأمر آخرتك ، فزادك الله هما ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن لله عمالا ، وهذه من عماله ، لها نصف أجر الشهيد ( 2 ) .
وهي مع هذه الفائدة العاجلة ، من الفوائد الآجلة المؤذنة بتضاعف الحسنات
ما لا يوجد في غيره من أصناف الطاعات والعبادات .
وكان عثمان بن مظعون رضي الله عنه من زهاد الصحابة وأعيانها ، حتى أن
رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بوضع جنازته عن أكتاف المشيعين وقبله مرارا ،
ونزل إلى قبره وألحده بيده ، ثم سوى قبره بيده ، فجاء يوما إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله فقال : يا رسول الله قد غلبني حديث النفس ، ولم أحدث شيئا حتى
أستأمرك ؟ قال : بم حدثتك نفسك يا عثمان ؟ قال : هممت أن أسيح في الأرض ،
قال : فلا تسح فيها ، فإن سياحة أمتي في المساجد ، قال : وهممت أن أحرم اللحم
على نفسي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تفعل فإني أشتهيه وآكله ، ولو
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 فصل 12 ذكر من يستحب أن ينكح . . ص 195 الحديث 706 وتمام
الحديث ( والبنون الأبرار ، والخلطاء الصالحون ، ورزق المرء في بلده ، والحب لآل محمد صلى الله عليه وآله ) .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 110 ) باب ما يستحب ويحمد من أخلاق النساء وصفاتهن ص 246
الحديث 8 .