شرح
الله عليه وآله كل من وقع نظره إلى امرأة فتاقت نفسه إليها أن يجامع أهله ( 1 ) .
ولأن ذلك يدفع الوسواس .
وعن علي عليه السلام : إذا نظر أحدكم إلى امرأة فليلمس أهله ، فإنما هي امرأة
كامرأة ( 2 ) .
وروى مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : إذا نظر أحدكم إلى المرأة الحسناء فليأت أهله ، فإن الذي معها مثل الذي
مع تلك ، فقام رجل وقال يا رسول الله : فإن لم يكن له أهل فما يصنع ؟ قال : فليرفع
بصره إلى السماء وليراقبه ، وليسأله من فضله ( 3 ) ( 4 ) .
وقال الصادق عليه السلام : من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء ، وغمض
بصره ، لم يرتد إليه بصره حتى يزوجه الله من الحور العين ( 5 ) .
وفي خبر آخر : لم يرتد إليه بصره حتى يعقبه الله إيمانا يجد طعمه ( 6 ) .
( الفائدة الثالثة ) تدبير المنزل : وفي التزويج تفريغ القلب عن تدبير المنزل ،
والتكفل بشغل الطبخ ، والكنس ، والفرش ، وتنظيف الأواني ، وتهيئة أسباب
المعيشة ، فإن الإنسان لو لم يكن له شهوة الوقاع ، لتعذر أو تعسر عليه العيش في منزله
وحده ، إذ لو تكفل بجميع أشغال المنزل لضاع أكثر أوقاته ، ولم يتفرغ للعلم
هامش
( 1 ) سيأتي عن قريب .
( 2 ) نهج البلاغة : القسم الثاني في غريب كلامه المحتاج إلى التفسير ، تحت الرقم 420 وفيه
فليلامس أهله ) .
( 3 ) قوله ( فليراقبه ) أي فيتذكر عذاب الله تعالى واطلاعه على أحواله ليصير سببا للاحتراز عن
الحرام ، ويحتمل أن يكون المراد التضرع والمسألة ، فيكون ما بعده تفسيرا له ، والنظر إلى السماء إما للتوجه
بالدعاء ، أو لرفع النظر عن المرأة ( مرآة العقول ج 20 ص 302 ) .
( 4 ) الكافي : ج 5 ، باب أن النساء أشباه ص 494 الحديث 2 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، باب النوادر في النكاح ، ص 304 الحديث 42 41 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، باب النوادر في النكاح ، ص 304 الحديث 42 41 .