تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
الله عليه وآله كل من وقع نظره إلى امرأة فتاقت نفسه إليها أن يجامع أهله ( 1 ) . ولأن ذلك يدفع الوسواس . وعن علي عليه السلام : إذا نظر أحدكم إلى امرأة فليلمس أهله ، فإنما هي امرأة كامرأة ( 2 ) . وروى مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا نظر أحدكم إلى المرأة الحسناء فليأت أهله ، فإن الذي معها مثل الذي مع تلك ، فقام رجل وقال يا رسول الله : فإن لم يكن له أهل فما يصنع ؟ قال : فليرفع بصره إلى السماء وليراقبه ، وليسأله من فضله ( 3 ) ( 4 ) . وقال الصادق عليه السلام : من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء ، وغمض بصره ، لم يرتد إليه بصره حتى يزوجه الله من الحور العين ( 5 ) . وفي خبر آخر : لم يرتد إليه بصره حتى يعقبه الله إيمانا يجد طعمه ( 6 ) . ( الفائدة الثالثة ) تدبير المنزل : وفي التزويج تفريغ القلب عن تدبير المنزل ، والتكفل بشغل الطبخ ، والكنس ، والفرش ، وتنظيف الأواني ، وتهيئة أسباب المعيشة ، فإن الإنسان لو لم يكن له شهوة الوقاع ، لتعذر أو تعسر عليه العيش في منزله وحده ، إذ لو تكفل بجميع أشغال المنزل لضاع أكثر أوقاته ، ولم يتفرغ للعلم
هامش
( 1 ) سيأتي عن قريب . ( 2 ) نهج البلاغة : القسم الثاني في غريب كلامه المحتاج إلى التفسير ، تحت الرقم 420 وفيه فليلامس أهله ) . ( 3 ) قوله ( فليراقبه ) أي فيتذكر عذاب الله تعالى واطلاعه على أحواله ليصير سببا للاحتراز عن الحرام ، ويحتمل أن يكون المراد التضرع والمسألة ، فيكون ما بعده تفسيرا له ، والنظر إلى السماء إما للتوجه بالدعاء ، أو لرفع النظر عن المرأة ( مرآة العقول ج 20 ص 302 ) . ( 4 ) الكافي : ج 5 ، باب أن النساء أشباه ص 494 الحديث 2 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، باب النوادر في النكاح ، ص 304 الحديث 42 41 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، باب النوادر في النكاح ، ص 304 الحديث 42 41 .