شرح
للحساب ، فيقال للملائكة : اذهبوا بهؤلاء إلى الجنة ، فيقفون على باب الجنة ، فيقال
بهم : مرحبا بذراري المسلمين ، ادخلوا لا حساب عليكم ، فيقولون : أين آباؤنا
وأمهاتنا ؟ فتقول الخزنة : إن آباءكم وأمهاتكم ليسوا مثلكم ، إنهم كانت لهم ذنوب
وسيئات ، فهم يجلسون ويطالبون بها ، قال : فتصايحون ويضجون على باب الجنة
صيحة واحدة ، فيقول الله سبحانه وتعالى : وهو أعلم ، ما هذه الضجة ؟ فيقولون أطفال
المسلمين قالوا : لا ندخل الجنة إلا مع الآباء ، فيقول الله تعالى : تخللوا الجمع فخذوا
بأيدي آبائهم فأدخلوهم الجنة ( 1 ) .
ومن جملة المعاني التي فسر بها قوله تعالى ( فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا
لأنفسكم ) ( 2 ) تقديم الأطفال ( ه ) كونه سببا لذكر الله .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا ، لعل الله يرزقه
نسمة يثقل الأرض ب ( لا إله إلا الله ) ( 3 ) .
وقال يوسف لأخيه : كيف استطعت أن تتزوج النساء بعدي ؟ ! فقال : إن أبي
أمرني وقال : إن استطعت أن يكون لك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح ، فافعل ( 4 ) .
أما الأول من الوجوه ، وهو ( موافقة محبة الله بالسعي في تحصيل الولد لبقاء نوع
الإنسان ) فهو أدق الوجوه ، وأبعدها عن أفهام العوام ، وأقواها عند ذوي البصائر
والأفهام ، وأرباب الفكر في عجائب صنعة العلام ، لأن الله سبحانه خلق الزوجين
الذكر والأنثى ، وخلق النطفة ، وهيأ لها في الأنثيين عروقا ومجاري ، وخلق الرحم
هامش
( 1 ) المستدرك : ( الطبعة الحديثة ) ج 2 باب استحباب احتساب موت الأولاد ، ص 389 الحديث 9
نقلا عن البحار .
( 2 ) سورة البقرة / 223 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 101 ) باب فضل التزويج ص 241 الحديث 1 .
( 4 ) الكافي : ج 5 ، باب كراهة الغربة ، ص 329 الحديث 4 .