الثامنة : تصرفات المريض إن كانت مشروطة بالوفاة فهي من
شرح
ثبوتها بالشهاد واليمين ، بل المرأة وحدها كافية في ثبوت ربع الوصية ، فكيف
لا يقبل الشاهد واليمين ، والشاهد والمرأتان .
وأما الوصية بالولاية فقوى الشيخ في المبسوط قبول المرأتين مع الشاهد ( 1 ) وهو
مذهب أبي علي ( 2 ) ويلزمه قبول الشاهد واليمين ، لأن كل ما يثبت بشاهد وامرأتين
يثبت بشاهد ويمين ، لكن هل يقبل اليمين مع المرأتين ، كما يقبل مع الرجل في كل
موضع قبلنا فيه الشاهد واليمين ، أم لا ؟ ابن إدريس على الثاني ( 3 ) والعلامة على
الأول ( 4 ) .
وما ذكره المصنف من التردد في ثبوت الوصية له بشاهد ويمين ، تردد غريب لم
أظفر له بموافق من الأصحاب ، بل الأصحاب مطبقون على قبول الشاهد واليمين في
المال ، وما كان المقصود منه المال ، ولعل التردد منه رحمه الله وجهه : أن قبول الشاهد
واليمين حكم شرعي ، فيقف على النص الشرعي ، وليس على صورة النزاع نص
بعينه ، وثبوت ذلك بالنساء حتى بالواحدة لورود النص بذلك ، والتعدي قياس ،
وهو مردود عندنا .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 كتاب الشهادات ، ص 172 س 5 قال ما ملخصه : إن حق الآدمي ثلاثة أقسام ،
أحدها لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين كالنكاح والوصية إليه إلى أن قال : وقال بعضهم : يثبت جميع ذلك
بشاهد وامرأتين وهو الأقوى .
( 2 ) المختلف : في الشهادات ، ص 160 س 21 قال : وقال ابن الجنيد : وشهادة النساء في الدين
جائزة بالنص والمرأتان مقام رجل .
( 3 ) السرائر : كتاب الشهادات ص 182 س 5 قال : والذي يقتضيه الأدلة أنه لا يقبل شهادة امرأتين
مع يمين المدعي الخ .
( 4 ) المختلف : في الشهادات ص 164 س 25 قال : وهل يثبت بشهادة امرأتين ويمين المدعي نص في
النهاية والخلاف والمبسوط على قبوله إلى أن قال : والوجه ما قاله الشيخ في النهاية .