( الطرف الثالث ) في أحكام الوصية ، وفيه مسائل :
الأولى : إذا أوصى بوصية ثم عقبها بمضادة لها ، عمل بالأخيرة ، ولو
لم يضادها عمل بالجميع ، فإن قصر الثلث بدأ بالأول فالأول حتى
يستوفى الثلث .
الثانية : تثبت الوصية بالمال بشهادة رجلين ، وبشهادة أربع نساء ،
وبشهادة الواحدة في الربع ، وفي ثبوتها بشاهد ويمين تردد ، أما الولاية فلا
تثبت إلا بشهادة رجلين .
شرح
يفتي به ( 1 ) فيكون الحكم عنده ساريا في هذه الصورة ، مقيدا بهذا الحديث . وأما
الشيخ في الإستبصار فقال : هذا الحكم مقصور على هذه الوصية ، لا يتعدى إلى غيرها ( 2 ) .
تذنيب
وهل يلغو هذا اللفظ ، ويكون وجوده كعدمه ، أو يجري مجرى من أوصى بمجموع
تركته للوارث الآخر فيكون له الثلث ويحاصص المخرج من الباقي ؟ اختار المصنف
الأول ( 3 ) لأنه لفظ لم يعتبره الشارع ، فلا يكون له أثر . واختار العلامة في المختلف
الثاني ( 4 ) لأن إخراجه من تركته يستلزم تخصيص باقي الورثة بها فيمضي من الثلث
قال طاب ثراه : تثبت الوصية بالمال بشهادة رجلين ، وشهادة أربع نساء ،
وبشهادة الواحدة في الربع ، وفي ثبوتها بشاهد ويمين تردد ، أما الولاية فلا يثبت إلا
بشهادة رجلين .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ص 3 س 11 قال : ولم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت
إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته .
( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 140 قال بعد نقل الخبر : إن هذا الحكم مقصور على هذه القضية لا يتعدى
بها إلى غيرها الخ .
( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 4 ) المختلف : في الوصايا ص 59 س 14 قال : والمعتمد ما ذهب إليه المشهور من علمائنا في ثلثي
التركة ، ويكون الثلث لغيره من الورثة الخ .