تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( الطرف الثالث ) في أحكام الوصية ، وفيه مسائل : الأولى : إذا أوصى بوصية ثم عقبها بمضادة لها ، عمل بالأخيرة ، ولو لم يضادها عمل بالجميع ، فإن قصر الثلث بدأ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث .
الثانية : تثبت الوصية بالمال بشهادة رجلين ، وبشهادة أربع نساء ، وبشهادة الواحدة في الربع ، وفي ثبوتها بشاهد ويمين تردد ، أما الولاية فلا تثبت إلا بشهادة رجلين .
شرح
يفتي به ( 1 ) فيكون الحكم عنده ساريا في هذه الصورة ، مقيدا بهذا الحديث . وأما الشيخ في الإستبصار فقال : هذا الحكم مقصور على هذه الوصية ، لا يتعدى إلى غيرها ( 2 ) . تذنيب وهل يلغو هذا اللفظ ، ويكون وجوده كعدمه ، أو يجري مجرى من أوصى بمجموع تركته للوارث الآخر فيكون له الثلث ويحاصص المخرج من الباقي ؟ اختار المصنف الأول ( 3 ) لأنه لفظ لم يعتبره الشارع ، فلا يكون له أثر . واختار العلامة في المختلف الثاني ( 4 ) لأن إخراجه من تركته يستلزم تخصيص باقي الورثة بها فيمضي من الثلث قال طاب ثراه : تثبت الوصية بالمال بشهادة رجلين ، وشهادة أربع نساء ، وبشهادة الواحدة في الربع ، وفي ثبوتها بشاهد ويمين تردد ، أما الولاية فلا يثبت إلا بشهادة رجلين .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ص 3 س 11 قال : ولم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته . ( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 140 قال بعد نقل الخبر : إن هذا الحكم مقصور على هذه القضية لا يتعدى بها إلى غيرها الخ . ( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 4 ) المختلف : في الوصايا ص 59 س 14 قال : والمعتمد ما ذهب إليه المشهور من علمائنا في ثلثي التركة ، ويكون الثلث لغيره من الورثة الخ .