أما الإقرار للأجنبي ، فإن كان متهما على الورثة فهو من الثلث ، وإلا
فهو من الأصل . وللوارث من الثلث على التقديرين ومنهم من سوى بين القسمين .
شرح
قال طاب ثراه : وأما الإقرار للأجنبي ، فإن كان متهما على الورثة فهو من
الثلث ، وإلا فهو من الأصل ، وللوارث من الثلث على التقديرين ، ومنهم من سوى
بين القسمين .
أقول : إقرار المريض هل يمضي من الأصل أو ينفذ من الثلث كالوصية ؟ ابن
إدريس على الأول ( 1 ) ، وهو لازم لكل من جعل المنجزات من الأصل ، ومن قال :
أنها من الثلث ، منهم من قال : إن الإقرار من الأصل لعموم قول : إقرار العاقل ( 2 )
كإطلاق المقنع ( 3 ) وسلار ( 4 ) ، ومنهم من فصل .
والتفصيل في موضعين :
الأول : في الفرق بين العين والدين ، فالمفيد أمضى الإقرار الإقرار من الأصل في
الدين ولم يعتبر التهمة ، واعتبرها في العين ، فأمضاها مع عدم التهمة من الأصل
ومعها من الثلث ( 5 ) ولم يفرق الشيخ ( 6 ) وتلميذه ( 7 ) والصدوق في كتابه بينهما ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) السرائر : باب الإقرار في المرض ، ص 391 س 8 قال : إقرار المريض على نفسه جائز وللأجنبين
وللوارث إلى أن قال : ويكون ما أقر به من أصل المال .
( 2 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، لاحظ عوالي اللئالي : ج 1 ص 223
الحديث 104 وج 2 ص 257 الحديث 5 وج 3 ص 442 حديث 5 .
( 3 ) المقنع : باب الوصايا ص 167 س 7 قال : فإن قال رجل عند موته لفلان أو لفلان لأحدهما
عندي ألف درهم الخ .
( 4 ) المراسم : ذكر الإقرار ص 201 س 16 قال : فإقراره في مرضه كإقراره في صحته .
( 5 ) المقنعة : باب الإقرار في المرض ، ص 100 س 33 قال : وإذا كان على الرجل دين معروف
بشهادة قائمة إلى أن قال : كان إقراره ماضيا الخ .
( 6 ) النهاية : باب الإقرار في المرض ص 617 س 20 قال : إقرار المريض جائز على نفسه للأجنبي
وللوارث الخ .
( 7 ) تقدم آنفا نقل عبارتيهما .
( 8 ) تقدم آنفا نقل عبارتيهما .