شرح
وتغيره ، وبه قال الشيخ في النهاية ( 1 ) وهو المشهور بين علمائنا ، والرواية المشار إليها
هي ما رواه الصدوق في كتابه عن وصي علي بن السري ، قال : قلت لأبي الحسن
عليه السلام : إن علي بن السري توفي وأوصى إلي ، فقال : رحمه الله ، قلت : وإن
ابنه جعفرا وقع على أم ولد له ، فأمرني أن أخرجه من الميراث ، فقال لي : أخرجه ،
فإن كان صادقا فيصيبه خبل ( 2 ) قال : فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي
فقال له : أصلحك الله أنا جعفر بن علي السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إلي ميراثي
من أبي فقال لي ما تقول ؟ فقلت : نعم ، هذا جعفر بن علي السري وأنا وصي علي بن
السري ، قال : فادفع إليه ماله ، فقلت له : أريد أن أكلمك ، قال : فأذن ، فدنوت حيث لا يسمع
أحد كلامي ، فقلت له ، هذا وقع على أم ولد لأبيه ، فأمرني أبوه وأوصى إلي أن
أخرجه من الميراث ، ولا أورثه شيئا ، فأتيت موسى بن جعفر عليهما السلام بالمدينة
فأخبرته ، وسألته ، فأمرني أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا ، وقال : الله قسما ،
إن أبا الحسن أمرك ، فقلت : نعم ، فاستحلفني ثلاثا ، ثم قال : أنفذ ما أمرك ، فالقول
قوله ، قال الوصي : فأصابه الخبل بعد ذلك ، قال أبو محمد الحسن بن علي الوشا
رأيته بعد ذلك ( 3 ) قال الصدوق عقيب إيراد هذه الرواية : من أوصى بإخراج ابنه
من الميراث ولم يكن أحدث هذا الحدث لم يجز للوصي إنفاذ الوصية في ذلك ( 4 )
وهذا يدل على أنه لو فعل ذلك أنفذت وصيته لأنه ذكر في كتابه : أن ما يذكره فيه
هامش
( 1 ) النهاية : باب الوصية وما يصح منها وما لا يصح ، ص 611 س 4 قال : وإذا أوصى الموصي
بإخراج بعض الورثة من الميراث لم يلتفت إلى وصيته الخ .
( 2 ) الخبال الفساد ، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول ، وخبله واختبله إذا فسد عقله أو عضوه
( مجمع البحرين لغة خبل ) .
( 3 ) الفقيه : ج 4 ، ( 112 ) باب إخراج الرجل ابنه من الميراث لإتيانه أم ولد لأبيه ، ص 162
الحديث 1 ولاحظ ذيله وما قاله الصدوق رحمه الله .
( 4 ) الفقيه : ج 4 ، ( 112 ) باب إخراج الرجل ابنه من الميراث لإتيانه أم ولد لأبيه ، ص 162
الحديث 1 ولاحظ ذيله وما قاله الصدوق رحمه الله .