شرح
فلهذا قال : ( يجبر ضعفها الشهرة ) وهذه الرواية هي مستند الحكم في السيف
والصندوق .
وأما مستند الحكم في السفينة فرواية عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام
قال : سألته عن رجل قال : هذه السفينة لفلان ، ولم يسم ما فيها ، وفيها طعام ،
أيعطاها الرجل وما فيها ؟ قال : هي للذي أوصى له بها ، إلا أن يكون صاحبها استثنى
ما فيها ( 1 ) .
ولما كان قوله عليه السلام ( هي للذي أوصى له بها ) غير صريح إلا في دخول
السفينة خاصة ، ويفهم من فحوى باقي الكلام دخول ما فيها بقوله ( إلا أن يكون
صاحبها استثنى ما فيها ) قال المصنف : إلى فحوى رواية . وفحوى الكلام ما فهم
معناه من قصد المتكلم لقرينة من غير دلالة اللفظ عليه . واختار المصنف في الشرائع
الدخول جزما ونسب القول الآخر إلى البعد ( 2 ) والعلامة رحمه الله فصل في المختلف
فقال : بدخول ما في هذه الأشياء ، وعليها مع القرينة ، وعدمه مع عدمها ( 3 ) وقال في
المعتمد : ويدخل حلية السيف المعين فيه ، دون جفنه ، ولا يدخل المظروف في السفينة
والصندوق والجراب ( 4 ) .
( ج ) أطلق الشيخ الصندوق والجراب ( 5 ) وقيد المفيد الصندوق بالمقفل
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 4 ( 108 ) باب الرجل يوصي لرجل بسيف أو صندوق أو سفينة ، ص 161
الحديث 2 .
( 2 ) الشرائع : الطرف الثاني في الوصية المبهمة ، قال : ولو أوصى بسيف معين ، دخل الجفن والحلبة
في الوصية الخ .
( 3 ) المختلف : في الوصايا ص 60 س 19 قال : فالوجه حينئذ التفصيل الخ .
( 4 ) لم نظفر على هذا الكتاب .
( 5 ) النهاية : باب الوصية المبهمة ، ص 613 س 18 قال : وإذا أوصى الإنسان لغيره بسيف وكان في
جفن وعليه حلية ، كان السيف له بما فيه وعليه الخ .