ولو أوصى بسيف وهو في جفن وعليه حلية ، دخل الجميع في
الوصية على رواية يجبر ضعفها الشهرة . وكذا لو أوصى بصندوق وفيه
مال ، دخل المال في الوصية ، وكذا قيل : لو أوصى بسفينة وفيها طعام ،
استنادا إلى فحوى رواية .
شرح
احتج الأولون بقوله تعالى ( فمن بدله بعد ما سمعه ) ( 1 ) ودفعه إلى الورثة وجعله
ميراثا تبديل للوصية ، وبما رواه محمد بن ريان ، قال : كتبت إليه ( يعني علي بن
محمد عليهما السلام ) أسأله عن إنسان يوصي بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا
واحدا منها ، كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع عليه السلام : الأبواب الباقية اجعلها في
البر ( 2 ) ولأنه بالوصية خرج عن ملك الورثة ، وقد خفي مالكه ومستحقه ، فوجب
صرفه في البر كغيره .
احتج الآخرون : بأنها وصية بطلت ، لامتناع القيام بها ، فيرجع إلى الميراث ،
وأجيب بمنع الملازمة ، فإن المعين وإن بطل ، لكن مطلق الإخراج عن ملك الوارث
ثابت .
قال طاب ثراه : ولو أوصى بسيف وهو في جفن وعليه حلية دخل الجميع في
الوصية على رواية يجبر ضعفها الشهرة . وكذا لو أوصى بصندوق وفيه مال دخل
المال في الوصية . وكذا قيل : لو أوصى بسفينة وفيها طعام ، استنادا إلى فحوى
رواية .
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 181 .
( 2 ) التهذيب : ج 9 ( 16 ) باب الوصية المبهمة ، ص 214 الحديث 21 .