تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
فقصصت عليه قصتي ، فقال عليه السلام : أما فيما بينك وبين الله عز وجل فليس عليك ضمان ( 1 ) وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم ، فأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ويكون الربح فيما بينهم ، فقال : لا بأس ، من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك ، وهو حي ( 2 ) . قال ابن إدريس : أورد ذلك شيخنا في نهايته ، إلا أن الوصية لا تنفذ إلا في ثلث ما كان يملكه الميت قبل موته ، والربح تجدد بعد موته فكيف تنفذ وصيته ، وقوله فيه وفي الرواية نظر ( 3 ) وظاهر هذه العبارة يعطي بطلان الوصية ، والأول هو المشهور . واعلم أن هذه المسألة يختلف ألفاظ الفقهاء في التعبير عنها ، فقال العلامة في القواعد : ولو جعل المريض للعامل من الربح ما يزيد عن أجرة المثل لم يحتسب الزائد من الثلث ، إذ المتقيد بالثلث ، التفويت ، وليس حاصلا هنا ، لانتفاء الربح حينئذ ( 4 ) وقال المصنف في الشرائع : لو دفع قراضا في مرض الموت وشرط ربحها صح ، وملك العامل الحصة ( 5 ) . وهاتان العباراتان من الكتابين في كتاب المضاربة منهما ، وقد عرفت أن أصل المسألة وموضوعها ما قدمناه : من كون العامل هو الوصي والورثة أطفال : وإن أردت التفريع عليها تتعد بها عن هذه الصورة إلى غيرها على ما تقتضيه الأصول الفقهية ،
هامش
( 1 ) الفروع : كتاب الوصايا باب النوادر ، ص 61 الحديث 16 . ( 2 ) الفروع : كتاب الوصايا ، ص 62 الحديث 19 . ( 3 ) السرائر : باب الأوصياء ، ص 384 س 34 قال : أورد ذلك شيخنا في نهايته ، إلا أن الوصية الخ . ( 4 ) القواعد : في القراض ، ص 245 س 10 قال : ولو شرط المريض للعامل الخ . ( 5 ) الشرايع : كتاب المضاربة ، الثالث في الربح قال : ولو دفع قراضا في مرض الموت الخ .
المهذب البارع — صفحة 125 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي