الفصل الخامس في الموصى به :
الطرف الأول : في متعلق الوصية :
الخامس : في الموصى به ، وفيه أطراف :
( الأول ) في متعلق الوصية ، ويعتبر فيه الملك ، فلا تصح بالخمر ،
ولا بآلات اللهو ، ويوصي بالثلث فما نقص .
ولو أوصى بزيادة عن الثلث
صح في الثلث وبطل الزائد ، فإن أجاز الورثة بعد الوفاة صح . وإن أجاز
بعض صح في حصته ، وإن أجازوا قبل الوفاة ، ففي لزومه قولان ،
المروي : اللزوم . ويملك الموصى به بعد الموت
شرح
وأبو علي ( 1 ) . والمفيد على الثاني ( 2 ) وبه قال ابن إدريس ( 3 ) والتقي ( 4 ) وعليه
المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) لأن ولايته تتبع اختيار الموصي ، وهو مقصور عليه ،
فالتخطي مناف لمقتضى الوصية ، فيكون تبديلا .
قال طاب ثراه : وإن أجازوا قبل الوفاة ففي لزومه قولان ، المروي : اللزوم .
أقول : اللزوم مذهب الشيخ ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) وأبي علي ( 9 ) واختاره
هامش
( 1 ) المختلف : في الوصايا ، ص 63 س 10 قال : ويجوز الإيصاء قال ابن الجنيد .
( 2 ) المقنعة : باب الوصي يوصي إلى غيره ، ص 102 س 26 قال : وليس للوصي أن يوصي إلى غيره
إلا أن يشترط ذلك الوصي الخ .
( 3 ) السرائر : باب الأوصياء ص 384 س 29 قال بعد نقل قول المفيد في المقنعة : وهذا الذي أختاره
وأعمل عليه وأفتي به .
( 4 ) الكافي : فصل في الوصية ص 366 س 8 قال : ولا يجوز للوصي أن يوصي إلى غيره إلا أن يجعل
له الموصي .
( 7 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 5 ) المختلف : في الوصايا ، ص 63 س 16 قال بعد نقل قول المفيد وأبي الصلاح وابن إدريس : وهو المعتمد .
( 6 ) النهاية : باب الوصية وما يصح منها وما لا يصح ، ص 608 س 18 قال : فإن وصى بأكثر من
الثلث ورضي به الورثة إلى أن قال : لا في حال حياته ولا بعد وفاته .
( 8 ) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الوصية ص 375 س 10 قال : فإن أوصى بأكثر من الثلث إلى
أن قال : وإن رضوا به في حال حياته كان لهم الرجوع بعد وفاته ! وقيل : لم يكن لهم ذلك .
( 9 ) المختلف : في الوصايا ، ص 52 س 17 قال بعد نقل قول الشيخ : وأفتى به أبو علي بن
الجنيد ، ثم قال : والمعتمد قول الشيخ الخ .