( الثاني ) في المبهمة : من أوصى بجزء من ماله ، كان العشر ، وفي رواية
السبع ، وفي أخرى سبع الثلث .
شرح
فيعتق منه أول من سماه ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس ، فإن عجز الثلث
كان ذلك في الذين سماهم آخرا ، لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك ولا يجوز له
ذلك ( 1 ) ، وقال ابن حمزة : إن أوصى لواحد بعد واحد ، لم تخل من وجهين ، إما
عطف الثاني بحرف العطف ، أو أوصى بكرة لواحد ، وضحوة لآخر ، أو غدا
فالأول إن خرج الجميع من الثلث استحقوه ، وإن لم يخرج قدم الأول فالأول حتى
يستوفي الثلث ، وإن اشتبه أخرج بالقرعة ، والثاني إن أخرج من الثلث استحق
الجميع ، وإن لم يخرج قدم الأخير ، والأول هو المشهور .
قال طاب ثراه : من أوصى بجزء من ماله كان العشر ، وفي رواية السبع ، وفي
أخرى سبع الثلث .
أقول : هنا ثلاث روايات :
( أ ) العشر ، وهو في صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : إن امرأة أوصت إلي ،
وقالت : ثلثي يقضى به ديني وجزء منه لفلانة ، فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى ؟
فقال : ما أرى لها شيئا ، ما أدري ما الجزء ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام بعد ذلك
وخبرته كيف قالت المرأة ، وما قال ابن أبي ليلى ، فقال : كذب ابن أبي ليلى ، لها
عشر الثلث ، إن الله تعالى أمر إبراهيم عليه السلام وقال له : ( اجعل على كل جبل
منهن جزء ) ( 2 ) وكانت الجبال عشرة ، فالجزء هو العشر من الشئ ( 3 ) وفي حسنة
أبان بن تغلب عن الباقر عليه السلام ، الجزء واحد من عشرة ، لأن الجبال عشرة ،
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 4 ( 106 ) باب الوصية بالعتق والصدقة والحج ص 157 الحديث 3 .
( 2 ) البقرة : 260 .
( 3 ) الفروع : ج 7 ، باب من أوصى بجزء من ماله ، ص 39 الحديث 1 .