تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( الثاني ) في المبهمة : من أوصى بجزء من ماله ، كان العشر ، وفي رواية السبع ، وفي أخرى سبع الثلث .
شرح
فيعتق منه أول من سماه ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس ، فإن عجز الثلث كان ذلك في الذين سماهم آخرا ، لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك ولا يجوز له ذلك ( 1 ) ، وقال ابن حمزة : إن أوصى لواحد بعد واحد ، لم تخل من وجهين ، إما عطف الثاني بحرف العطف ، أو أوصى بكرة لواحد ، وضحوة لآخر ، أو غدا فالأول إن خرج الجميع من الثلث استحقوه ، وإن لم يخرج قدم الأول فالأول حتى يستوفي الثلث ، وإن اشتبه أخرج بالقرعة ، والثاني إن أخرج من الثلث استحق الجميع ، وإن لم يخرج قدم الأخير ، والأول هو المشهور . قال طاب ثراه : من أوصى بجزء من ماله كان العشر ، وفي رواية السبع ، وفي أخرى سبع الثلث . أقول : هنا ثلاث روايات : ( أ ) العشر ، وهو في صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : إن امرأة أوصت إلي ، وقالت : ثلثي يقضى به ديني وجزء منه لفلانة ، فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى ؟ فقال : ما أرى لها شيئا ، ما أدري ما الجزء ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام بعد ذلك وخبرته كيف قالت المرأة ، وما قال ابن أبي ليلى ، فقال : كذب ابن أبي ليلى ، لها عشر الثلث ، إن الله تعالى أمر إبراهيم عليه السلام وقال له : ( اجعل على كل جبل منهن جزء ) ( 2 ) وكانت الجبال عشرة ، فالجزء هو العشر من الشئ ( 3 ) وفي حسنة أبان بن تغلب عن الباقر عليه السلام ، الجزء واحد من عشرة ، لأن الجبال عشرة ،
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 4 ( 106 ) باب الوصية بالعتق والصدقة والحج ص 157 الحديث 3 . ( 2 ) البقرة : 260 . ( 3 ) الفروع : ج 7 ، باب من أوصى بجزء من ماله ، ص 39 الحديث 1 .