تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وتصح الوصية بالمضاربة بمال ولده الأصاغر .
شرح
( ه‍ ) صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) وحسنة محمد بن مسلم عنه عليه السلام في رجل أوصى بوصية وورثته شهود ، فأجازوا ذلك ، فلما مات الرجل نقضوا الوصية ، هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ قال : ليس لهم ذلك ، الوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته ( 2 ) وفي معناها روايات أخر . وادعى الشيخ الإجماع . احتج الآخرون بأنها إجازة فيما لا يستحقونه ، فلا يلزمهم ، وهو مردود . قال طاب ثراه : وتصح الوصية بالمضاربة بمال ولده الأصاغر . أقول : هذه المسألة يوردها المصنفون في المضاربة وفي كتاب الوصية ، وتحقيق البحث فيها أن نقول : موضوع المسألة في كتب الفقه ، وما ورد به النص : هو أن ينصب الإنسان على أطفاله وصيا ويأذن له في الاتجار بمالهم ، ويجعل له نصيبا من الربح معلوما كالنصف مثلا ، فهل يمضي ذلك ؟ أم لا ؟ قال الشيخ في النهاية : نعم ( 3 ) وتبعه القاضي ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) . واحتجوا بما رواه خالد بن بكر الطويل قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة ، فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار ، واعمل به ، وخذ نصف الربح ، وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان ، إلى أن قال : فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الفروع : ج 7 ، كتاب الوصايا ، ص 12 باب . . الحديث 1 وذيله . ( 2 ) الفروع : ج 7 ، كتاب الوصايا ، ص 12 باب . . الحديث 1 وذيله . ( 3 ) النهاية : باب الأوصياء ، ص 608 س 1 قال : وإذا أمر الموصي الوصي أن يتصرف في تركته لورثته ويتجر بها ويأخذ نصف الربح ، كان جائزا . ( 4 ) المهذب : ج 2 ( الإيصاء للحاضر والغائب ) ص 118 س 8 قال : وإذا أمر الإنسان وصيه إلى قوله ويتجر لهم بها وله على ذلك نصف الربح . ( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 6 ) المختلف : في الوصايا ، ص 63 س 24 قال بعد نقل قول الشيخ : والوجه ما قاله الشيخ عملا بالرواية المناسبة للأصول الخ .
المهذب البارع — صفحة 124 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي