وإذا أذن له في الوصية جاز ، ولو لم يأذن فقولان : أشبههما أنه لا يصح .
ومن لا وصي له فالحاكم وصي تركته .
شرح
الوجوب أو الندب ؟ ابن إدريس على الأول ( 1 ) والشيخ ، وابن الجنيد ، والعلامة على
الثاني ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) لأن لفظ الاستعفاف تؤذن بالندبية .
قال طاب ثراه : وإن أجاز له في الوصية جاز ، ولو لم يأذن فقولان : أشبههما أنه
لا يصح .
أقول : إذا نص الموصي على الإيصاء لا شك في جوازه ، وإذا نص على عدمه
لا شك في منعه .
وإنما البحث على الإطلاق ، فهل يجوز أن يوصي من حيث أنه ملك ولاية
يتملك الإيصاء بها ؟ أم لا ؟ من حيث أنه تصرف ولم يؤذن فيه ، ويفتقر التصرف
في حق الغير إلى صريح الإذن . الشيخ في النهاية على الأول ( 5 ) وبه قال القاضي ( 6 )
هامش
( 1 ) السرائر : باب التصرف في أموال اليتامى ، ص 205 س 36 قال : فإن كان غنيا فلا يجوز له أخذ
شئ من أموالهم .
( 2 ) النهاية : باب التصرف في أموال اليتامى ، ص 362 س 19 قال : فإن نقص نفسه كان له في
ذلك فضل وثواب ، وإن لم يفعل كان له المطالبة باستيفاء حقه من أجرة المثل الخ .
( 3 ) المختلف : كتاب التجارة ، ص 167 س 16 قال وقال : ابن الجنيد إلى أن قال : والموسر
أحب إلينا من المحتاج ، ويكون للمحتاج من الأجرة على قدر قيامه لا على قدر حاجته ، إلى أن قال العلامة
بعد أسطر : وقوله تعالى ( ومن كان غنيا فليستعفف ) لا إشعار فيه بالوجوب ، بل يدل بمفهومه على
الأولوية .
( 4 ) المختلف : كتاب التجارة ، ص 167 س 16 قال وقال : ابن الجنيد إلى أن قال : والموسر
أحب إلينا من المحتاج ، ويكون للمحتاج من الأجرة على قدر قيامه لا على قدر حاجته ، إلى أن قال العلامة
بعد أسطر : وقوله تعالى ( ومن كان غنيا فليستعفف ) لا إشعار فيه بالوجوب ، بل يدل بمفهومه على
الأولوية .
( 5 ) النهاية : باب الأوصياء ، ص 607 س 6 قال : وإذا حضر الوصي الوفاة وأراد أن يوصي إلى غيره ،
جاز له أن يوصي إليه الخ .
( 6 ) المهذب : ج 2 باب الأوصياء ، ص 117 س 19 قال : ومن كان وصيا لغيره وحضرته الوفاة وأراد
أن يوصي إلى غيره جاز له أن يوصي الخ .