ويأخذ الوصي أجرة المثل ، وقيل : قدر الكفاية ، هذا مع الحاجة .
شرح
( ب ) للحاكم الاستبدال إذا تعذر الاجتماع ، أو رآه أصلح . وهل يجب التعدد
منصوب القاضي ؟ يحتمل ذلك ، لأن الموصي لم يرض برأي واحد ، ويحتمل
عدمه ، لتمحض الولاية للحاكم ، فالمنصوب في الحقيقة أمين الحاكم ، ونص الشهيد
على الأخير ( 1 ) .
( ج ) لو أذن أحدهما لصاحبه في التصرف في صورة الاجتماع ، الظاهر جوازه إن
جوزناه للوصي التوكيل فيما له فعله ، وفرق بين هذه الصورة وبين القسمة ، فإن في
القسمة يقع من أحدهما تصرفات لا يعلم بها الآخر ، فيحصل استبداد الواحد بالرأي
في التصرف ، بخلاف صورة النزاع ، فإن التقدير أن أحدهما أذن للآخر في تصرف
معين ، لعلمه بكفايته فيه ، فكان التصرف واقعا بنظرهما معا .
( د ) لونها هما عن الانفراد ، يحتمل عدم تنفيذ الضروري ، لنص الموصي على
عدمه ، بل يرفع الأمر فيه إلى الحاكم .
( ه ) يجوز التعدد في الإيصاء ، ترتيبا ، كأوصيت إلى زيد ، فإن مات أورد فإلى
عمرو ، أو إن بلغ الطفل رشيدا فإليه .
( و ) لو عجز أحد الوصيين ، أو فسق ضم الحاكم إليه معينا ، ولو مات احتمل
قويا وجوب الضم ، لأنه لم يرض برأيه وحده ، ويحتمل عدمه ، لأنه لا عرضة
للحاكم مع وجود وصي .
قال طاب ثراه : ويأخذ الوصي أجرة المثل ، وقيل : قدر الكفاية ، هذا مع
الحاجة .
هامش
( 1 ) الدروس : كتاب الوصايا ، ص 248 س 14 قال : ولا يشترط مع عزلهما تعدد منصوب الحاكم ،
بل لو نصب واحدا جاز إذا كان فيه كفاية .