جبرهما على الاجتماع ، فإن تعذر جاز الاستبدال ، ولو التمسا القسمة لم
يجز ، ولو عجز أحدهما ضم إليه . أما لو شرط لهم الانفراد ، تصرف كل
واحد منهما ، وإن انفرد ، ويجوز أن يقتسما . وللموصي تغيير الأوصياء
وللموصى إليه رد الوصية ، ويصح إن بلغ الرد ، ولو مات الموصي قبل
بلوغه لزمت الوصية . وإذا ظهر من الوصي خيانة استبدل به ، والوصي
أمين لا يضمن إلا مع تعد أو تفريط ، ويجوز أن يستوفي دينه مما في يده ،
وأن يقوم مال اليتيم على نفسه ، وأن يقترضه إذا كان مليئا ، وتختص
ولاية الوصي بما عين له الموصي عموما كان أو خصوصا .
شرح
أقول : إذا أوصى إلى أكثر من واحد ، فإما أن يطلق أو ينص على الاجتماع ، أو
الانفراد ، فما نص عليه اتبع ، ويجوز خلافه من الانفراد إلى الاجتماع ، دون
العكس .
وإن أطلق فالمشهور وجوب الاجتماع في كل تصرف ، وعليه الشيخ في
المبسوط ( 1 ) وبه قال ابن حمزة ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) والفقيه ( 4 ) والتقي ( 5 ) واختاره
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 54 س 9 قال : الثالث إذا أطلق فقال : أوصيت إليكما فإن الحكم في هذا
الفصل كالحكم في الفصل الثاني ، إذا أوصى إليهما ونهى كل واحد منهما أن يتصرف وينفرد بتصرفه الخ .
( 2 ) الوسيلة : في بيان أحكام الوصية ص 373 س 17 قال : أو أطلق القول إلى أن قال : لا يكون
لأحدهما الاستبداد بالأمر الخ .
( 3 ) السرائر : باب الأوصياء ، ص 384 س 19 قال : أما أن يطلق الوصية إليهما أو يقيدها إلى أن
قال : لم يكن لكل منهما الاستبداد الخ .
( 4 ) المختلف : في الوصايا ، ص 64 س 17 قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط : وقال
الشيخ علي بن بابويه : ما يقارب هذا فقال : إذا أوصى رجل إلى رجلين إلى أن قال : والمعتمد الأول ، لنا
أنه شرك بينهما فلم يكن لأحدهما الانفراد الخ .
( 5 ) الكافي : فصل في الوصية ص 366 س 5 قال : فإن كانا اثنين فما زاد لم يجز لأحدهما التفرد
بشئ من النظر الخ .