الرابع : في الأوصياء ويعتبر التكليف والإسلام ، وفي اعتبار العدالة
تردد ، أشبهه أنها لا تعتبر ، أما لو أوصى إلى عدل ففسق بطلت وصيته .
شرح
أوصى له قبل الموصي ، قال : الوصية لوارث الذي أوصى له ، قال : ومن أوصى
لأحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصى له قبل الموصي ، فالوصية لوارث الذي
أوصى له إلا أن يرجع في وصيته قبل موته ( 1 ) وبأن القبول حق للمورث ، فتثبت
للوارث ، كخيار الرد بالعيب .
احتج العلامة بأن الوصية عقد تفتقر إلى إيجاب وقبول ، وقد بينا أن القبول
المنعقد به هو الذي يقع بعد الوفاة ، فصار الموت حينئذ العبرة به ( 2 ) ويؤيده ما رواه
أبو بصير ومحمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سئل عن رجل
أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي ، قال : ليس بشئ ( 3 ) ومثلها رواية
منصور بن حازم في الموثق عنه عليه السلام ( 4 ) وأجاب عما تمسك به المفيد : بأن
محمد بن قيس مجهول ، وما تمسك هو به أصح طريقا ، وخيار العيب حق استقر
للموروث فانتقل إلى وارثه بخلاف القبول الذي هو جزء السبب ، فهو كقبول
البيع ، والأول هو المشهور بين الأصحاب وعليه فخر المحققين ( 5 ) .قال طاب ثراه : ويعتبر التكليف والإسلام ، وفي اعتبار العدالة تردد ، أشبهه أنها
لا تعتبر ، أما لو أوصى إلى عدل ففسق بطلت وصيته .
هامش
( 1 ) الفروع : ج 7 كتاب الوصايا ، باب من أوصى بوصية فمات الموصى له قبل الموصي ، ص 13
الحديث 1 .
( 2 ) هكذا في النسخ المخطوطة الموجودة عندي ، وفي المختلف هكذا : ( فصار الموت حينئذ لا عبرة به )
لاحظ ص 65 . في الوصايا س 24 .
( 3 ) الإستبصار : ج 4 كتاب الوصايا ، باب الموصى له يموت قبل الموصي ، ص 138 الحديث 4 .
( 4 ) الإستبصار : ج 4 كتاب الوصايا ، باب الموصى له يموت قبل الموصي ، ص 138 الحديث 5 .
( 5 ) الإيضاح : ج 2 ، في الوصايا ص 471 س 7 قال : ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول
الوصية هذه عبارة القواعد ، ولم يعلق عليه شيئا في الإيضاح .