تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الرابع : في الأوصياء ويعتبر التكليف والإسلام ، وفي اعتبار العدالة تردد ، أشبهه أنها لا تعتبر ، أما لو أوصى إلى عدل ففسق بطلت وصيته .
شرح
أوصى له قبل الموصي ، قال : الوصية لوارث الذي أوصى له ، قال : ومن أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصى له قبل الموصي ، فالوصية لوارث الذي أوصى له إلا أن يرجع في وصيته قبل موته ( 1 ) وبأن القبول حق للمورث ، فتثبت للوارث ، كخيار الرد بالعيب . احتج العلامة بأن الوصية عقد تفتقر إلى إيجاب وقبول ، وقد بينا أن القبول المنعقد به هو الذي يقع بعد الوفاة ، فصار الموت حينئذ العبرة به ( 2 ) ويؤيده ما رواه أبو بصير ومحمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي ، قال : ليس بشئ ( 3 ) ومثلها رواية منصور بن حازم في الموثق عنه عليه السلام ( 4 ) وأجاب عما تمسك به المفيد : بأن محمد بن قيس مجهول ، وما تمسك هو به أصح طريقا ، وخيار العيب حق استقر للموروث فانتقل إلى وارثه بخلاف القبول الذي هو جزء السبب ، فهو كقبول البيع ، والأول هو المشهور بين الأصحاب وعليه فخر المحققين ( 5 ) .قال طاب ثراه : ويعتبر التكليف والإسلام ، وفي اعتبار العدالة تردد ، أشبهه أنها لا تعتبر ، أما لو أوصى إلى عدل ففسق بطلت وصيته .
هامش
( 1 ) الفروع : ج 7 كتاب الوصايا ، باب من أوصى بوصية فمات الموصى له قبل الموصي ، ص 13 الحديث 1 . ( 2 ) هكذا في النسخ المخطوطة الموجودة عندي ، وفي المختلف هكذا : ( فصار الموت حينئذ لا عبرة به ) لاحظ ص 65 . في الوصايا س 24 . ( 3 ) الإستبصار : ج 4 كتاب الوصايا ، باب الموصى له يموت قبل الموصي ، ص 138 الحديث 4 . ( 4 ) الإستبصار : ج 4 كتاب الوصايا ، باب الموصى له يموت قبل الموصي ، ص 138 الحديث 5 . ( 5 ) الإيضاح : ج 2 ، في الوصايا ص 471 س 7 قال : ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية هذه عبارة القواعد ، ولم يعلق عليه شيئا في الإيضاح .
المهذب البارع — صفحة 114 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي