ولا يوصى إلى المملوك إلا بإذن مولاه . ويصح إلى الصبي منضما إلى
كامل ، لا منفردا ، ويتصرف الكامل حتى يبلغ الصبي ، ثم يشتركان ،
وليس له نقض ما أنفذه الكامل بعد بلوغه . ولا تصح الوصية من المسلم
إلى الكافر ، وتصح من مثله . وتصح الوصية إلى المرأة .
شرح
أقول : هنا مسألتان :
( أ ) اشتراط العدالة ابتداء مذهب الشيخين في المبسوط ( 1 ) والمقنعة ( 2 ) وبه قال
ابن حمزة ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وسلار ( 5 ) وجزم به العلامة في المعتمد ( 6 ) واستقر به في
القواعد ( 7 ) وهو مذهب الشهيد ( 8 ) واضطرب ابن إدريس ، فاعتبرها في أول بحثه ،
لأنها أمانة فلا مناط بالفاسق ، ثم قال بعد ذلك : والذي يقتضيه أصول مذهبنا
ويشهد به أصولنا ورواياتنا أن العدالة في الوصي ليست شرطا في صحة الوصية
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 51 س 3 قال : لا تصح الوصية إلا إلى من جمع صفات خمسة إلى أن قال :
والعدالة .
( 2 ) المقنعة : باب الأوصياء ص 101 س 15 قال : وينبغي أن يكون الوصي عاقلا مسلما عدلا إلى
أن قال : ولا إلى الفاسق الخ .
( 3 ) الوسيلة : في بيان أحكام الوصية ، ص 373 س 3 قال : وأما من يصح أن يوصى إليه إلى أن
قال : والعدالة .
( 4 ) المهذب : ج 2 ، باب الأوصياء ص 116 س 3 قال : فليوص إلى رجل مسلم عاقل مأمون حكيم
إلى أن قال : ولا كافر ولا فاسق الخ .
( 5 ) المراسم : ذكر أحكام الوصية ص 202 س 3 قال : وتطلب في الأوصياء العدالة والعقل والحجى
الخ .
( 6 ) لم نظفر على كتابه .
( 7 ) القواعد : الرابع الوصي ص 353 قال : الرابع العدالة وفي اعتبارها خلاف ، الأقرب ذلك .
( 8 ) الدروس : كتاب الوصايا ص 247 س 20 قال : ورابعها العدالة ، والمشهور اعتبارها فتبطل
الوصية إلى الفاسق .