تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وإذا أوصى لقرابته ، فهم المعروفون بنسبه ، وقيل : لمن يتقرب إليه بآخر أب في الإسلام . ولو أوصى لأهل بيته دخل الأولاد والآباء ، والقول في العشيرة والجيران ، والسبيل ، والبر والفقراء كما مر في الوقف .
شرح
الرواية على كون المراد أنه جعله بينهم على كتاب الله ( 1 ) . قال طاب ثراه : وإذا أوصى لقرابته ، فهم المعروفون بنسبه . وقيل : لمن يتقرب إليه بآخر أب وأم في الإسلام . أقول : في تفسير القرابة ثلاثة أقوال : ( أ ) أنهم المعروفون بنسبه ، سواء كانوا وراثا ، أو لا وهو مذهب الشيخ في الكتابين ( 2 ) . وبه قال ابن إدريس ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) حملا للفظ على المعنى العرفي عند تجرده عن الوضع الشرعي ، كما هو عادة الشرع فيما لم يضع له حقيقة ، كالقبض والإحياء . ( ب ) إنهم جميع ذوي نسبه الراجعين إلى آخر أب وأم في الإسلام بالسوية ، قاله المفيد ( 6 ) وقال في الخلاف : ولم أجد به نصا ، ولا عليه دليلا مستخرجا ، ولا له
هامش
( 1 ) تقدم آنفا . ( 2 ) المبسوط : ج 4 كتاب الوصايا ص 40 س 6 قال : إن هذه الوصية للمعروفين من أقاربه في العرف إلى أن قال : سواء كان وارثا أو غير وارث ، وفي الخلاف ، كتاب الوصايا ، في الوصية لأقربائه ، مسألة 24 . ( 3 ) السرائر : باب الوصية المبهمة والوصية بالعتق ، ص 389 س 27 قال : وإذا أوصى فقال : أعطوا ثلثي لقرابتي إلى أن قال : فهذه الوصية للمعروفين من أقاربه في العرف الخ . ( 4 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 5 ) المختلف : في الوصايا ص 55 س 30 قال : والمعتمد قول الشيخ في الخلاف والمبسوط حملا للفظ على المعنى العرفي الخ . ( 6 ) المقنعة : باب الوصية المبهمة ص 102 س 23 قال : وإذا وصى الإنسان بثلث ماله لقرابته إلى أن قال : إلى آخر أب له وأم في الإسلام .
المهذب البارع — صفحة 112 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي