وإذا أوصى لقرابته ، فهم المعروفون بنسبه ، وقيل : لمن يتقرب إليه
بآخر أب في الإسلام . ولو أوصى لأهل بيته دخل الأولاد والآباء ،
والقول في العشيرة والجيران ، والسبيل ، والبر والفقراء كما مر في الوقف .
شرح
الرواية على كون المراد أنه جعله بينهم على كتاب الله ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وإذا أوصى لقرابته ، فهم المعروفون بنسبه . وقيل : لمن يتقرب
إليه بآخر أب وأم في الإسلام .
أقول : في تفسير القرابة ثلاثة أقوال :
( أ ) أنهم المعروفون بنسبه ، سواء كانوا وراثا ، أو لا وهو مذهب الشيخ في
الكتابين ( 2 ) . وبه قال ابن إدريس ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) حملا
للفظ على المعنى العرفي عند تجرده عن الوضع الشرعي ، كما هو عادة الشرع فيما لم
يضع له حقيقة ، كالقبض والإحياء .
( ب ) إنهم جميع ذوي نسبه الراجعين إلى آخر أب وأم في الإسلام بالسوية ،
قاله المفيد ( 6 ) وقال في الخلاف : ولم أجد به نصا ، ولا عليه دليلا مستخرجا ، ولا له
هامش
( 1 ) تقدم آنفا .
( 2 ) المبسوط : ج 4 كتاب الوصايا ص 40 س 6 قال : إن هذه الوصية للمعروفين من أقاربه في
العرف إلى أن قال : سواء كان وارثا أو غير وارث ، وفي الخلاف ، كتاب الوصايا ، في الوصية لأقربائه ،
مسألة 24 .
( 3 ) السرائر : باب الوصية المبهمة والوصية بالعتق ، ص 389 س 27 قال : وإذا أوصى فقال : أعطوا
ثلثي لقرابتي إلى أن قال : فهذه الوصية للمعروفين من أقاربه في العرف الخ .
( 4 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 5 ) المختلف : في الوصايا ص 55 س 30 قال : والمعتمد قول الشيخ في الخلاف والمبسوط حملا للفظ
على المعنى العرفي الخ .
( 6 ) المقنعة : باب الوصية المبهمة ص 102 س 23 قال : وإذا وصى الإنسان بثلث ماله لقرابته إلى أن
قال : إلى آخر أب له وأم في الإسلام .