وإطلاق الوصية تقتضي التسوية ما لم ينص على التفضيل ،
وفي
الوصية لأخواله وأعمامه رواية بالتفضيل كالميراث ، والأشبه التسوية
شرح
القواعد ( 1 ) وجزم به في كتاب فتواه ( 2 ) .
ووجهه : أن حق الورثة متأخر عن الوصايا ، لقوله تعالى ( من بعد وصية يوصي
بها أو دين ) ( 3 ) ولو فرض تساويهما كان تخصيصها بالغرامة أولى من ولدها ، لأن
ذلك لمصلحتها .
( ب ) إنها تعتق من النصيب ولها الوصية بكمالها ، وهو مذهب الشيخ في
النهاية ( 4 ) واختاره العلامة في المختلف ( 5 ) لأن التركة تنتقل إلى الورثة من حين
الموت ، فثبت ملك الولد على جزء من أمه ، فتعتق عليه وتستحق الوصية .
( ج ) أنها تعتق من الثلث ولها الوصية لصحيحة أبي عبيدة قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام رجل كانت له أم ولد له منها غلام ، فلما حضرته الوفاة أوصى
لها بألفي درهم أو بأكثر ، للورثة أن يسترقوها ؟ قال : فقال : لا ، بل يعتق من ثلث
الميت ويعطى ما أوصي لها به ( 6 )
قال طاب ثراه : وفي الوصية لأعمامه وأخواله رواية بالتفضيل كالميراث ،
والأشبه التسوية .
هامش
( 1 ) القواعد : المطلب الثالث ، الموصى له ، ص 293 س 11 قال : ولو أوصى لأم ولده فالأقرب أنها
تعتق من الوصية الخ .
( 2 ) الإرشاد : الركن الثالث في الموصى له ، قال : وينعتق أم ولده من الوصية ، لا من نصيب الولد
على رأي ( مخطوط ) .
( 3 ) النساء : 11
( 4 ) النهاية : باب الوصية وما يصح منها وما لا يصح ص 611 س 2 قال : وإذا أوصى لأم ولده أعتقت
من نصيب ولدها الخ .
( 5 ) المختلف : في الوصايا ، ص 58 س 30 قال : والمعتمد الأول ، أي قول الشيخ في النهاية .
( 6 ) الفروع : ج 7 كتاب الوصايا ، باب الوصية لأمهات الأولاد ، الحديث 4 .