تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ولو أوصى لأم ولده صح ، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب الولد ؟ قولا فإن أعتقت من نصيب الولد كان لها الوصية . وفي رواية أخرى : تعتق من الثلث ولها الوصية .
شرح
المصنف ( 1 ) بحسنة الحلبي وقد تقدمت ، فالعلامة لم يفرق بين المنجز عتقه وبين الموصي بعتقه ، عملا بمقتضى الأصول المقررة ، وفرق المصنف بينهما ، فعمل في المنجز بصحيحة عبد الرحمان ، وفي الموصي بعتقه بحسنة الحلبي ، اعتمادا في كل واقعة بما ورد على عينها من النص ، وما امتنه . ( ب ) اشتراط كون قيمته ضعف الدين ، وهو اختيار الشيخ في النهاية ( 2 ) وتبعه القاضي ( 3 ) . قال طاب ثراه : ولو أوصى لأم ولده ، صح ، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب الولد ؟ فيه قولان . أقول : هنا ثلاثة مذاهب : ( أ ) وهو المشهور ، أنها تعتق من الوصية ، فإن قصرت عن قيمتها عتقت من نصيب ولدها وهو مذهب ابن إدريس ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 ) والعلامة في
هامش
( 1 ) الشرائع ، في الموصى له ، قال : وإذا أوصى بعتق مملوكه وعليه دين الخ وأضاف في الجواهر : ( ج 28 ص 377 ) ولم يكن عنده سواه الخ . ( 2 ) النهاية : باب الوصية وما يصح منها وما لا يصح ، ص 610 س 15 قال : وإذا أوصى الإنسان بعتق مملوك له وكان عليه دين الخ . ( 3 ) المهذب : ج 2 ، كتاب الوصايا ، ص 108 س 1 قال : وإذا أوصى بعتق مملوكه وكان عليه دين الخ . ( 4 ) السرائر : باب الوصية ، ص 386 س 33 قال : والذي يقتضيه أصول مذهبنا : أنها تنعتق بالوصية الخ . ( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .