ولو أوصى لأم ولده صح ، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب
الولد ؟ قولا فإن أعتقت من نصيب الولد كان لها الوصية . وفي رواية
أخرى : تعتق من الثلث ولها الوصية .
شرح
المصنف ( 1 ) بحسنة الحلبي وقد تقدمت ، فالعلامة لم يفرق بين المنجز عتقه وبين
الموصي بعتقه ، عملا بمقتضى الأصول المقررة ، وفرق المصنف بينهما ، فعمل في المنجز
بصحيحة عبد الرحمان ، وفي الموصي بعتقه بحسنة الحلبي ، اعتمادا في كل واقعة
بما ورد على عينها من النص ، وما امتنه .
( ب ) اشتراط كون قيمته ضعف الدين ، وهو اختيار الشيخ في النهاية ( 2 ) وتبعه
القاضي ( 3 ) .
قال طاب ثراه : ولو أوصى لأم ولده ، صح ، وهل تعتق من الوصية أو من
نصيب الولد ؟ فيه قولان .
أقول : هنا ثلاثة مذاهب :
( أ ) وهو المشهور ، أنها تعتق من الوصية ، فإن قصرت عن قيمتها عتقت من
نصيب ولدها وهو مذهب ابن إدريس ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 ) والعلامة في
هامش
( 1 ) الشرائع ، في الموصى له ، قال : وإذا أوصى بعتق مملوكه وعليه دين الخ وأضاف في الجواهر :
( ج 28 ص 377 ) ولم يكن عنده سواه الخ .
( 2 ) النهاية : باب الوصية وما يصح منها وما لا يصح ، ص 610 س 15 قال : وإذا أوصى الإنسان بعتق
مملوك له وكان عليه دين الخ .
( 3 ) المهذب : ج 2 ، كتاب الوصايا ، ص 108 س 1 قال : وإذا أوصى بعتق مملوكه وكان عليه دين
الخ .
( 4 ) السرائر : باب الوصية ، ص 386 س 33 قال : والذي يقتضيه أصول مذهبنا : أنها تنعتق
بالوصية الخ .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .