تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولو أعتقه عند موته وليس غيره وعليه دين ، فإن كانت قيمته بقدر الدين مرتين ، صح العتق وإلا بطل ، وفيه وجه آخر ضعيف .
شرح
قلنا : هذا لا يصلح للمنع في هذه الصورة ، لجوازه في المشاع . قوله ( وعليه يحمل ، لا وصية لمملوك وهو عام ) . قلنا : العام يختص للدليل ، وقد بيناه من النص وعمل الأصحاب . قال طاب ثراه : ولو أعتقه عند موته وليس غيره وعليه دين ، فإن كانت قيمته بقدر الدين مرتين صح العتق ، وإلا بطل ، وفيه وجه آخر ضعيف . أقول إذا أعتق عبده المستوعب عند موته وعليه دين ، أو أوصى بعتقه ، فهنا قسمان : الأول : يتخير العتق ، وهو الذي فرضه المصنف هنا ، وفيه ثلاثة أقوال : ( أ ) اشتراط المصنف في النافع في صحة العتق كون القيمة بقدر الدين مرتين ( 1 ) وهو اختيار المفيد ( 2 ) لصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن الصادق عليه السلام ، في حديث طويل ، قلت : رجل مات وترك عبدا ولم يترك مالا غيره ، وقيمة العبد ستمائة درهم ودينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت ، كيف يصنع فيه ؟ قال : يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم ، وتأخذ الورثة مائة درهم ، ثم قال : قلت : فإن كانت قيمته ستمائة درهم ودينه أربعمائة درهم ، قال : كذا يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة ويأخذ الورثة مائتين ، ولا يكون للعبد شئ ، قال : قلت : فإن كانت قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم ، قال : فضحك ، ثم قال بعد كلام فالآن يوقف العبد ويستسعى فيكون نصفه للغرماء ، ويكون ثلثه
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 2 ) المقنعة : باب وصية الإنسان لعبده ص 102 س 34 قال : وإذا كان على الإنسان دين ولم يخلف إلا عبدا أو عبيدا فأعتقهم الخ .
المهذب البارع — صفحة 107 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي