ولو أعتقه عند موته وليس غيره وعليه دين ، فإن كانت قيمته بقدر
الدين مرتين ، صح العتق وإلا بطل ، وفيه وجه آخر ضعيف .
شرح
قلنا : هذا لا يصلح للمنع في هذه الصورة ، لجوازه في المشاع .
قوله ( وعليه يحمل ، لا وصية لمملوك وهو عام ) .
قلنا : العام يختص للدليل ، وقد بيناه من النص وعمل الأصحاب .
قال طاب ثراه : ولو أعتقه عند موته وليس غيره وعليه دين ، فإن كانت قيمته
بقدر الدين مرتين صح العتق ، وإلا بطل ، وفيه وجه آخر ضعيف .
أقول إذا أعتق عبده المستوعب عند موته وعليه دين ، أو أوصى بعتقه ، فهنا
قسمان :
الأول : يتخير العتق ، وهو الذي فرضه المصنف هنا ، وفيه ثلاثة أقوال :
( أ ) اشتراط المصنف في النافع في صحة العتق كون القيمة بقدر الدين
مرتين ( 1 ) وهو اختيار المفيد ( 2 ) لصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن الصادق
عليه السلام ، في حديث طويل ، قلت : رجل مات وترك عبدا ولم يترك مالا غيره ،
وقيمة العبد ستمائة درهم ودينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت ، كيف يصنع
فيه ؟ قال : يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم ، وتأخذ الورثة مائة درهم ، ثم قال :
قلت : فإن كانت قيمته ستمائة درهم ودينه أربعمائة درهم ، قال : كذا يباع
العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة ويأخذ الورثة مائتين ، ولا يكون للعبد شئ ، قال :
قلت : فإن كانت قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم ، قال : فضحك ،
ثم قال بعد كلام فالآن يوقف العبد ويستسعى فيكون نصفه للغرماء ، ويكون ثلثه
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 2 ) المقنعة : باب وصية الإنسان لعبده ص 102 س 34 قال : وإذا كان على الإنسان دين ولم يخلف
إلا عبدا أو عبيدا فأعتقهم الخ .